الشيخ علي الكوراني العاملي
398
الإمام علي الهادي ( ع )
فبينا نحن كذلك إذ رأيت البيت بما عليه من الستائر والديباج والقَباطي ، قد أقبل ماراً على الأرض ، يسير حتى عبر الجسر ، من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي ، والناس يطوفون به وبين يديه حتى دخل دار خزيمة ، وهي التي آخر من ملكها بعد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر القمي ، وأبو بكر الفتى بن أخت إسماعيل بن بلبل بدر الكبير الطولوي ، المعروف بالحمامي ، فإنه أقطعها . فلما كان بعد أيام خرجت في حاجة ، حتى انتهيت إلى الجسر ، فرأيت الناس مجتمعين وهم يقولون : قد قدم ابن الرضا من المدينة ، فرأيته قد عبر من الجسر على شهري تحته كبير ، يسير عليه المسير رفيقاً ، والناس بين يديه وخلفه ، وجاء حتى دخل دار خزيمة بن حازم ، فعلمت أنه تأويل الرؤيا التي رأيتها . ثم خرج إلى سر من رأى فتلقاه جملة من أصحاب المتوكل حتى دخل إليهم ، فأعظمه وأكرمه ومهد له . ثم انصرف عنه إلى دار أعدت له وأقام بسر من رأى » . أقول : يدلك هذا على علاقة الناس العقائدية العميقة بالإمام الهادي ( عليه السلام ) ، فالبزاز هذا من علماء العامة ، وقد رأى هذا المنام عن الإمام ( عليه السلام ) . 8 . عرف الإمام ( عليه السلام ) ما في ضميره فاستبصر : في إثبات الوصية « 1 / 237 » : « وروى أحمد بن محمد بن قابنداذ الكاتب الإسكافي قال : تقلدت ديار ربيعة وديار مضر ، فخرجت وأقمت بنصيبين ، وقلدت عمالي وأنفذتهم إلى نواحي أعمالي ، وتقدمت أن يحمل اليَّ كل واحد منهم كل من يجده في عمله ممن له مذهب ، فكان يردُ علي في اليوم الواحدُ والاثنان والجماعة منهم ،