الشيخ علي الكوراني العاملي
393
الإمام علي الهادي ( ع )
على أن كل تستعمل للتعميم النسبي ، فقد روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى عن اليهود : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ . « الأعراف : 168 » قال : « هم اليهود بسطهم الله في الأرض ، فليس من الأرض بقعة إلا وفيها عصابة منهم وطائفة » . « تفسير ابن أبي حاتم : 5 / 1605 » وبهذا المعنى وردت البقعة في حديث المهدي ( عليه السلام ) : « وينزل روح الله عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله عز وجل إلا عبد الله فيها » . « كمال الدين : 2 / 345 » . وقصد الخارجي من تشنيعه على الكاتب ، تكذيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولعل الكاتب شكى إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) سخريتهم به ، فأجرى الله على يد ( عليه السلام ) هذه الكرامة لتصديق ما رواه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! أما قول ابن هرثمة : وتشيعت ، ولزمت خدمته إلى أن مضى . فادعاء لم يصح ! 5 . رواية ثانية لظهور الماء وريَّ القافلة : في الخرائج « 1 / 415 » : « روى أبو محمد البصري ، عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمد ، قال : كلما أجرينا ذكر أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال لي : يا أبا محمد لم أكن في شئ من هذا الأمر وكنت أعيب على أخي ، وعلى أهل هذا القول عيباً شديداً بالذم والشتم ، إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن ( عليه السلام ) فخرجنا إلى المدينة ، فلما خرج وصرنا في بعض الطريق ، طوينا المنزل وكان يوماً صائفاً شديد الحر ، فسألناه أن ينزل قال : لا . فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب ، فلما اشتد الحر والجوع والعطش فينا ، ونحن إذ ذاك في أرض ملساء لا نرى شيئاً ولا ظلاً ولا ماء نستريح إليه ، فجعلنا نشخص