الشيخ علي الكوراني العاملي

377

الإمام علي الهادي ( ع )

فردهم ولم يعد ، فاجتمعوا وتشاوروا وقالوا : نبايع غيره . فاجتمع رأيهم على مبايعة المعتز فبايعوه وأجلسوه على سرير الخلافة . وضعف أمر المستعين ببغداد لأن دار الملك إذ ذاك كانت سامراء والمعتز بها مع جمهور العسكر ، وبها خزائن الأموال والسلاح . وخاف على نفسه منهم فنفذوا إليه وطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، ثم لما رأى ضعف أمره وقلة المال والعساكر عنده ، أجابهم إلى ذلك بشرط أن يعطوه خمسين ألف دينار ، ويقطعوه ما يرتفع منه ثلاثون ألف دينار ويقيم بالبصرة . . وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر . وقتل وله ثلاث وثلاثون سنة » . وفي سير الذهبي « 12 / 47 » « وكان أحمر الوجه ، رَبْع القامة ، خفيف العارضين ، مليح الصورة ، بوجهه أثر جدري ، بمقدم رأسه طول . يلثغ بالسين كالثاء . وأمه أم ولد . وكان متلافاً للمال مبذراً ، فرق الجواهر وفاخر الثياب . اختلت الخلافة بولايته واضطربت الأمور . استوزر أبا موسى أوتامش بإشارة كاتبه شجاع بن القاسم ، ثم قتلهما ، واستوزر أحمد بن صالح بن شيرزاذ » . وفي مروج الذهب « 4 / 94 » : « أحدث لبس الأكمام الواسعة ولم يكن يعهد ذلك ، فجعل عرضها ثلاثة أشبار ونحو ذلك ، وصغَّر القلانس ، وكانت قبل ذلك طوالاً كأقباع القضاة » !