الشيخ علي الكوراني العاملي

325

الإمام علي الهادي ( ع )

أما الديمقراطيات الغربية فقد جعلت انتقال السلطة في الغرب سلمياً ، في الظاهر ، لكنها لم تحقق ذلك في شعوب العالم التي تحت نفوذها ، فبقي دموياً بشكل عام ! الوزير عمر بن الفرج الرخجي : 1 . كتبنا له ترجمة في سيرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ووصفناه بأنه ممسحة الخلفاء ، لأنهم كانوا يكلفونه بالمهمات القذرة ! وكان ناصبياً معادياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بعكس أخيه محمد الذي كان من خيرة أصحاب الأئمة : الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، وصار والياً للمتوكل على مصر لفترة . « تاريخ اليعقوبي : 2 / 485 » . 2 . ذكرنا في سيرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) أن عمر الرخجي كان والياًَ على مكة والمدينة وأنه حاول قتل الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالسم ، فقد قال كما في « الثاقب في المناقب / 517 » : « سمعت من أبي جعفر شيئاً لو رآه محمد أخي لكفر ! فقلت : وما هوأصلحك الله ؟ قال : إني كنت معه يوماً بالمدينة إذ قُرِّب الطعام فقال : أمسكوا . فقلت : فداك أبي قد جاءكم الغيب ؟ فقال : عليَّ بالخبَّاز ، فجئ به فعاتبه وقال : من أمرك أن تسمني في هذا الطعام ؟ فقال له : جعلت فداك ، فلان ! ثم أمر بالطعام فرفع وأتي بغيره » ! يقصد أنه رأى من الإمام الجواد ( عليه السلام ) شيئاً لو رآه أخوه محمد لصار من الغلاة فيه ، واعتقد أنه يعلم الغيب ، وكفر بذلك ! أما هو فلايكفر ويقول إن الجواد ( عليه السلام ) ساحر ! ثم ذكر أن الإمام ( عليه السلام ) كشف محاولة قتله بالسم ، وأبعد الرخجي التهمة عن نفسه وأنه هو صاحب المحاولة ، مع أنه كان والي مكة والمدينة ! فتفكيره كتفكير مشركي قريش ،