الشيخ علي الكوراني العاملي
318
الإمام علي الهادي ( ع )
أصلح للحكم . فأمر بإخراجه ! وكان هو وإبراهيم التيمي قد تعاقدا أن لا يتولى واحد منهما القضاء ، فدعا بإبراهيم فقال له المتوكل : إني أريدك للقضاء ، فقال : على شريطة يا أمير المؤمنين . قال : وما هي ؟ قال : أن تدعولي دعوة فإن دعوة الإمام العادل مستجابة ! فولاه » . أقول : لقد وفى ابن عبد الملك بعهده ، لكن إبراهيم التيمي نكث ، ثم تزلف إلى المتوكل وطلب منه أن يدعو له ، لأن دعاء الإمام العادل مستجاب ! ثم نجح المتوكل في إقناع الحسن بن أبي الشوارب ، ونصبه قاضي القضاة . قال في تاريخ بغداد « 7 / 422 » : « الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، القرشي ثم الأموي : وليَ القضاء بسر من رأى في أيام جعفر المتوكل وبعده » . وقال الذهبي في سيره « 11 / 104 » : « لما ولي ولده الحسن بن أبي الشوارب القضاء تخوف عليه ، وقال : يا حسن : أعيذ وجهك الحسن من النار » . وقال في تاريخ بغداد « 5 / 251 » : « قال أبو العلاء : فيرى الناس أن بَركة امتناع محمد بن عبد الملك دخلت على ولده ، فوليَ منهم أربعة وعشرون قاضياً ، منهم ثمانية تقلدوا قضاء القضاة ، آخرهم أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله ، وما رأينا مثله جلالة ونزاهة وصيانة » . أقول : كيف يكون منصب القضاء مذموماً وتركه فضيلة ، ثم يكون نعمةً على أولاده ببركة تركه له ! فالأصح أن يقال إنه ترك القضاء ، وتورط فيه أولاده . وقد رووا عنه