الشيخ علي الكوراني العاملي

260

الإمام علي الهادي ( ع )

ويضحك ! ففعل ذلك يوماً والمنتصر حاضر ، فأومأ إلى عبادة يتهدده فسكت خوفاً منه ، فقال المتوكل ما حالك ؟ فقام وأخبره ، فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكلب ويضحك منه الناس هو ابن عمك ، وشيخ أهل بيتك وبه فخرك ! فكل أنت لحمه إذا شئت ، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه ! فقال المتوكل للمغنين : غنوا جميعاً : غَارَ الفَتَى لابن عَمِّهْ * رأسُ الفَتى في حَرِ أمِّهْ » ! وقد روى ذلك عامة المؤرخين ، وتقدم في ترجمة المتوكل . وكذلك تبني المتوكل للتجسيم ، قال الخطيب في تاريخ بغداد « 10 / 67 » : « حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة أربع وثلاثين ومائتين ، فيها أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين ، فكان فيهم مصعب الزبيري ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعبد الله وعثمان ابنا محمد بن أبي شيبة الكوفيان وهما من بني عبس ، وكانا من حفاظ الناس . فقسمت بينهم الجوائز وأجريت عليهم الأرزاق ، وأمرهم المتوكل أن يجلسوا للناس ، وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية ، وأن يحدثوا بالأحاديث في الرؤية ! فجلس عثمان بن محمد بن أبي شيبة في مدينة أبي جعفر المنصور ، ووضع له منبر واجتمع عليه نحومن ثلاثين ألفاً من الناس . فأخبرني حامد بن العباس أنه كتب عن عثمان بن أبي شيبة . وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مسجد الرصافة ، وكان أشد تقدماً من أخيه عثمان ، واجتمع عليه نحومن ثلاثين ألفاً » .