الشيخ علي الكوراني العاملي

252

الإمام علي الهادي ( ع )

جنات وعيون . . الآيات . فقال أنشدني شعراً ، فقال إني قليل الرواية للشعر ، فقال لا بد من ذلك ، فأنشده : باتوا على قُلَلِ الأجبال تحرسهمْ * غُلْبُ الرجال فما أغنتهمُ القُللُ واستُنْزِلُوا بعد عِزٍّ عن معاقلهمْ * فأُودعوا حُفَراً يا بئسَ ما نزلوا ناداهُم صارخٌ من بعد ما قُبروا * أين الأسِرَّةُ والتيجان والحُلَلُ أين الوجوهُ التي كانت مُنَعَّمَةً * من دونها تُضرُب الأستار والكِللُ فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم * تلك الوجوهُ عليها الدود يَقتتل قد طال ما أكلوا دهراً وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا وطالما عمروا دوراً لتحصنهم * ففارقوا الدور والأهلينَ وانتقلوا وطالما كنزوا الأموال وادخروا * فخلفوها على الأعداء وارتحلوا أضحت مَنازِلُهم قفْراً مُعَطلةً * وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا » فبكى المتوكل حتى بلت دموعه لحيته . انتهى . ثم عقَّب ابن تيمية بقوله : « فيقال : هذا الكلام من جنس ما قبله لم يذكرمنقبة بحجة صحيحة ، بل ذكر ما يعلم العلماء أنه من الباطل ، فإنه ذكر في الحكاية أن والي بغداد كان إسحاق بن إبراهيم الطائي ، وهذا من جهله فإن إسحاق بن إبراهيم هذا خزاعة معروف هو وأهل بيته كانوا من خزاعة ، فإنه إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب ، وابن عمه عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب ، أمير خراسان المشهور المعلومة سيرته ، وابن هذا محمد بن عبد الله بن