الشيخ علي الكوراني العاملي

220

الإمام علي الهادي ( ع )

أقول : كان كلام ابن حنبل في تفضيل علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) وفي ذم معاوية ويزيد وبني أمية ، قبل أن يؤسس المتوكل حزب أهل الحديث والأثر ، ويجعله إماماً لهم ، ويتبنى بغض علي ( عليه السلام ) وحب معاوية وأحاديث التشبيه والرؤية ! أما بعد ذلك ، فصار مذهب ابن حنبل مدح بني أمية ، وبغض عليٍّ لكن قليلاً ، وانتبه أن لا تبغضه كثيراً فتخرج عن السنة ! روى البياضي في الصراط المستقيم « 3 / 224 » : « قال أحمد : لا يكون الرجل سنياً حتى يبغض علياً قليلاً » . وفي علل الشرائع « 2 / 468 » : « سمعت علي بن خشرم يقول كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجرى ذكر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لا يكون الرجل سنياً حتى يبغض علياً قليلاً ! قال علي بن خشرم : فقلت لا يكون الرجل سنياً حتى يحبه كثيراً . وفي غير هذه الحكاية قال علي بن خشرم : فضربوني وطردوني » ! من غلوالحنابلة ومبالغاتهم في إمامهم وأنفسهم مَلَك ( بحري ) يبشر أحمد : في تاريخ بغداد « 5 / 186 » : « حدثنا سلمة بن شبيب قال : كنا عند أحمد بن حنبل فجاءه رجل فدق الباب ، وكنا قد دخلنا عليه خفياً ، فظننا أنه قد غَمز بنا ، فدق ثانية وثالثة ، فقال أحمد : أدخل . قال : فدخل فسلم وقال : أيكم أحمد ؟ فأشار بعضنا إليه ، قال : جئت إلى البحر من مسيرة أربع مائة فرسخ ، أتاني آتٍ في منامي فقال : إئت أحمد بن حنبل وسل عنه فإنك تُدل عليه ، وقل له : إن الله