الشيخ علي الكوراني العاملي

218

الإمام علي الهادي ( ع )

كانت الفارسية اللغة الأم لأحمد بن حنبل وذلك لأن أمه فارسية من مَرْو ، وعاش في بغداد بين المَرْوِيين الخراسانيين ، فقد روى الذهبي في سيره « 11 / 218 » عن حفيده زهير بن صالح ، قال : « وسأل « أحمد » ابن خالته عمن بقي من أهله بخراسان ، في خلال الأكل ، فربما استعجم عليه فيكلمه جدي بالفارسية ، ويضع اللحم بين يديه وبين يدي » . ومما يشير إلى محيطه الفارسي قول تلميذه المروذي في : الرد على الجهمية / 47 : « كان أبو عبد الله لا يلحن في الكلام ، قال : وأخبرت أنه لما نوظر بين يدي الخليفة لم يتعلق عليه بلحن . . وقال لي ابن أبي حسان الوراق : طلب مني أبو عبد الله وهو في السجن كتاب حمزة في العربية ، فدفعته إليه فنظر فيه قبل أن يُمتحن » . سبب تناقض ابن حنبل في موقفه من أهل البيت ( عليهم السلام ) يوجد تناقض في أحاديث ابن حنبل وأقواله في أهل البيت النبوي ( عليهم السلام ) ! ولا نجد سبباً لذلك إلا الجو السياسي الذي كان يميل إليهم في زمن المأمون والمعتصم والواثق ، ثم صار جواً معادياً لهم في زمن المتوكل ! ففي طبقات الحنابلة « 1 / 320 » : « سمعت محمد بن منصور يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن علياً قال : أنا قسيم النار ؟ فقال : وما تنكرون من ذا ، أليس روينا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا في الجنة . قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قسيم النار » .