الشيخ علي الكوراني العاملي

214

الإمام علي الهادي ( ع )

وقد تبناه الحنابلة ، وقال عنه المزي في تهذيب الكمال « 1 / 443 » : « وهكذا قال أبو نصر بن ماكولا ، إلا أنه زاد بعد مازن : ابن ذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : قول عباس الدوري وأبي بكر بن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان غلط ، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، وذهل بن ثعلبة هذا هوعم ذهل بن شيبان . . وهذا هوذهل المسن الذي منه دغفل ابن حنظلة ، والقعقاع بن شور . . فينبغي أن يقال : أحمد بن حنبل الذهلي » . ومع أنه لم يشهد بهذا النسب أحدٌ من خبراء الأنساب ، فقد اعتبره الحنابلة صحيحاً ، وافتخروا بأن إمامهم عربي ، في محيط يفتخر بالعرب ويحتقر الموالي ! أما قولهم إن حنبلاً كان من أبناء الدعوة العباسية ، فقد أخذوه من كلام أحمد المتقدم الذي استعطف به المعتصم ، كما في كتاب : الإنباء في تاريخ الخلفاء « 1 / 105 » لابن العمراني قال : « ثم قال في أثناء كلامه : يا أمير المؤمنين إن لآبائي سبقاً في هذه الدعوة فليسعني ما وسع أصحاب رسول الله من السكوت والرضا من جميعهم » . وهو يقصد أبا داود خالد بن إبراهيم الذهلي الذي كان نقيباً ، وهو من فرع آخر ، وليس من أجداد أحمد ، وإن افتخر به حنبل . كان جده حنبل مجنداً مشاغباً قالوا إن جده حنبلاً كان مجنداً في بخارى ، وكان مشاغباً فأدبه قائده . وقالوا إنه صار والي سرخس ، ولم أجد مؤشراً على صحة هذا القول ، فلوترقى وصار والياً على محافظة مهمة في خراسان كسرخس ، فلماذا كان ابنه محمد في مَرْو فقيراً ؟