الشيخ علي الكوراني العاملي

211

الإمام علي الهادي ( ع )

بن إسحاق : جمعنا عمي « أحمد » لي ولصالح ولعبد الله ، وقرأ علينا المسند وما سمعه منه يعني تاماً ، غيرنا ، وقال لنا : إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبع مائة وخمسين ألفاً ، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه ، فإن كان فيه ، وإلا فليس بحجة . سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يقول : كتب أبي عشرة آلاف ألف حديث ، ولم يكتب سواداً في بياض إلا قد حفظه ! سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : قلت لأبي رحمه الله تعالى : لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند ؟ فقال : عملت هذا الكتاب إماماً ، إذا اختلف الناس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رجعوا إليه . قال الشيخ الحافظ أبو موسى رحمه الله : ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته ، دون من طُعن في أمانته » . قال أبو زرعة الرازي « تاريخ بغداد : 5 / 185 » : « كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث ! فقيل له : وما يدريك ؟ قال : ذَاكَرْتُهُ فأخذت عليه الأبواب » . فهو إذن ، يحفظ مليون حديث ، واختار منها سبع مئة وخمسين ألفاً ، ثم اختار منها الصحيح ، وهومسنده الذي بلغت أحاديثه نحوثلاثين ألفاً ! وهذا الكلام لا يوافقه عليه أحد من المحدثين ، حتى علماء الحنابلة أنفسهم ! كما أن مسنده يستحيل أن يكون كله صحيحاً ، لكثرة المتناقضات فيه .