الشيخ علي الكوراني العاملي

187

الإمام علي الهادي ( ع )

الفصل التاسع : مرسوم إمامة ابن حنبل بعد هدم قبر الحسين ( عليه السلام ) كان ابن حنبل غير مرضي عند المأمون والمعتصم والواثق قال الخليل في العين « 3 / 338 » : « الحنبل : الضخم البطن في قصر . ويقال : هوالخُف أوالفرو الخلق . والحِنبال والحِنبالة : القصير الكثيرالكلام » . وأضاف ابن منظور « 11 / 182 » : « الحَنْبَل والحِنْبَال والحِنْبَالة : القصيرالكثير اللحم . والحُنْبُل : طَلْعُ أُمّ غَيْلان » . وهي شجرة العُضَاه ، وثمرها كاللوبياء لا يؤكل . وكان أحمد بن محمد بن حنبل من العلماء العاديين في بغداد ، ولم يشتهرحتى أحضره المأمون ليمتحنه في خلق القرآن في سنة 212 ، فقد كان المأمون يُحضرالعلماء ويحذرهم من القول بأن القرآن غير مخلوق ، لأنها تعني أنه قديمٌ مع الله تعالى ، وأن الله مركبٌ وكلامه جزءٌ منه ، وهذا شرك ! فإذا أصرَّ أحدٌ منهم على أن القرآن قديم ، كان يُعَزَّره ويحرمه من تولي القضاء . وفي سنة 218 ، أرسلوا إلى المأمون أربعة علماء إلى طرطوس ليمتحنهم وكان منهم أحمد بن حنبل ، وقبل أن يصلوا جاءهم خبر موت المأمون ، فأرجعوهم إلى السجن ببغداد ، وواصل المعتصم سياسة أخيه المأمون في امتحانهم . قال السبكي في طبقات الشافعية « 2 / 53 » : « سمعت أبا العباس بن سعد يقول : لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مَرْوٍ : أحمد بن حنبل أبو عبد الله ، وأحمد