الشيخ علي الكوراني العاملي

141

الإمام علي الهادي ( ع )

3 . وأعاد المسلمون قبر الحسين ( عليه السلام ) في زمن هارون ، ورتبت أمه الخيزران خَدَماً له ، وأمرت الوزير الشيعي الحسن بن راشد ، أن يجري عليهم راتباً شهرياً ! فقد روى الطبري في تاريخه « 6 / 536 » عن : « القاسم بن يحيى قال : بعث الرشيد إلى ابن أبي داود والذين يخدمون قبر الحسين بن علي في الحير « أي كربلاء » قال فأتيَ بهم فنظر إليه الحسن بن راشد وقال : ما لك ؟ قال بعث إليَّ هذا الرجل يعني الرشيد فأحضرني ولست آمنه على نفسي ! قال له : فإذا دخلت عليه فسألك فقل له : الحسن بن راشد وضعني في ذلك الموضع ! فلما دخل عليه قال هذا القول ، قال : ما أخلق أن يكون هذا من تخليط الحسن ، أحضروه ! قال فلما حضر قال : ما حملك على أن صيرت هذا الرجل في الحير ؟ قال : رحم الله من صيَّره في الحير ، أمرتني أم موسى « الخيزران » أن أصيره فيه ، وأن أجري عليه في كل شهر ثلاثين درهماً ! فقال : ردوه إلى الحير ، وأجروا عليه ما أجرته أم موسى » ! وابن راشد معاون الوزير ابن يقطين ( رحمه الله ) . « تاريخ اليعقوبي : 2 / 401 » . نهب الوهابية لقبر الحسين ( عليه السلام ) 1 . لم يهدم أحدٌ قبر الحسين ( عليه السلام ) بعد المتوكل ، طوال أحد قرناً ، حتى هاجم الوهابية كربلاء غدراً ، وهدموا القبر الشريف سنة 1216 هجرية ! وعُقدة الوهابيين من قبر الحسين ( عليه السلام ) وزواره نفس عقدة المتوكل ! ولا عجب فالمتوكل إمامهم ومؤسس مذهبهم في التجسيم وعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) ! أخذه من بني أمية وكعب الأحبار ، وجعله حزباً وجماعة ، وسماهم أهل الحديث والأثر ، وجعل ابن حنبل إمامهم !