الشيخ علي الكوراني العاملي

90

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

عز وجل وضمان النبي « صلى الله عليه وآله » ! أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق . بكم من مَرَّةٍ قال أمير المؤمنين « عليه السلام » لقنبر : أبشروا وبشروا ، فوالله مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو ساخط على أمته إلا الشيعة ! ألا وإن لكل شئ شرفاً ، وشرف الدين الشيعة . ألا وإن لكل شي إماماً وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . ألا وإن لكل شئ سيداً وسيد المجالس مجالس الشيعة . ألا وإن لكل شئ شهوة ، وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها . والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيباتهم في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من نصيب . كل ناصب وإن تعبد واجتهد ، منسوب إلى هذه الآية : عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً . من دعا منكم دعوة فله مئة ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة . ومن دعا دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعيفها ، ومن أساء سيئة فمحمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » حجته على تبعتها . والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاصة الله عز وجل . وإنكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل ولايته ، لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة ، فتنافسوا الصالحات . والله ما أحد أقرب من عرش الله عز وجل بعدنا من شيعتنا . ما أحسن صنع الله إليهم ! لولا أن تفشلوا ويشمت به عدوكم ويُعظم الناس ذلك ، لسلَّمَتْ عليكم الملائكة قبيلاً ! قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : ٍيخرج أهل ولايتنا من قبورهم يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويحزن الناس وهم لا يحزنون ) .