الشيخ علي الكوراني العاملي

82

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

السنين وحسنت أحوالهم ) . ( المناقب : 2 / 52 ، وكشف الغمة : 2 / 117 ، ويؤيده ما في الطبقات : 5 / 391 ) . وروى في سمط النجوم / 1043 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » أن عمر بن عبد العزيز كان يهدي إليهم الدراهم والدنانير في زقاق العسل ، خوفاً من أهل بيته ! 5 - ألغى عمر بن عبد العزيز مرسوم معاوية بلعن أمير المؤمنين « عليه السلام » في صلاة الجمعة ، قال اليعقوبي : 2 / 305 : ( وترك لعن علي بن أبي طالب على المنبر ، وكتب بذلك إلى الآفاق . . . وأعطى بني هاشم الخمس ، ورد فدكاً وكان معاوية أقطعها مروان فوهبها لابنه عبد العزيز فورثها عمر منه فردها على ولد فاطمة . فلم تزل في أيديهم حتى ولي يزيد بن عبد الملك فقبضها ) . وقال في شرح النهج : 4 / 58 : ( فأما عمر بن عبد العزيز فإنه قال : كنت غلاماً أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود ، فمر بي يوماً وأنا ألعب مع الصبيان ونحن نلعن علياً ، فكره ذلك ودخل المسجد ، فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه وردي ، فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة شبه المعرض عني حتى أحسست منه بذلك ، فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي فقلت له : ما بال الشيخ ؟ فقال لي : يا بنيَّ أنت اللاعن علياً منذ اليوم ؟ قلت : نعم ، قال : فمتى علمت أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ! فقلت : يا أبت وهل كان علي من أهل بدر ! فقال : ويحك ! وهل كانت بدر كلها إلا له ! فقلت : لا أعود ، فقال : آلله إنك لا تعود ! قلت : نعم فلم ألعنه بعدها . ثم كنت أحضر تحت منبر المدينة وأبي يخطب يوم الجمعة وهو حينئذ أمير المدينة ، فكنت أسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه حتى يأتي إلى لعن علي « عليه السلام » فيجمجم ويعرض له من الفهاهة والحصر ما الله عالم به ، فكنت أعجب من ذلك ، فقلت له يوماً : يا أبت أنت أفصح الناس وأخطبهم ، فما بالي أراك