الشيخ علي الكوراني العاملي
72
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
والآيات فيهم كثيرة ، وأسوأ منهم الجبارون المعاصرون للنبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » ، فهم فراعنة كما قال الله تعالى لهم : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً . ( المزمل : 15 ) ، وقال فيهم النبي « صلى الله عليه وآله » بعد أن اضطروا لخلع سلاحهم وإعلان إسلامهم : ( يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ! قد امتحن الله قلبه على الإيمان ! قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال هو خاصف النعل ، وكان أعطى علياً نعله يخصفها ) . ( الترمذي : 5 / 298 ، وصححه ، ونحوه أبو داود : 1 / 611 . راجع صراع قريش مع النبي « صلى الله عليه وآله » للمؤلف / 50 ) . وهم أنفسهم الذي جاهدهم علي والأئمة من أبنائه « عليهم السلام » ! لذلك نرى أن منطق الإمام الباقر « عليه السلام » كان معهم قوياً كاسحاً قاصعاً ، كمنطق نبي الله هود « عليه السلام » ، وأن أحاديثه تميز بجرأتها وصراحتها في كشف مؤامرة قريش وشرح فريضة ولاية أهل البيت النبوي « عليهم السلام » والبراءة من ظالميهم وأعدائهم . ولتسميته بالباقر علاقة بذلك ، حيث لبَّد المحرفون سماء ثقافة الأمة بغيوم الجاهلية الأموية واليهودية ، فاحتاجت إلى من يبقر العلم ويفجر النور ويبدد غيوم التحريف . 7 - الإمام يصف حالة أهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم في زمن بني أمية وصف الإمام الباقر « عليه السلام » اضطهاد بني أمية لأهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم ، فقال لبعض أصحابه كما في شرح النهج : 11 / 43 : ( يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ؟ ! وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ؟ ! إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجَّت على الأنصار بحقنا وحجتنا ! ثم تداولتها قريش واحد بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود