الشيخ علي الكوراني العاملي

61

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وقال الجوزجاني : قتل المغيرة على ادعاء النبوة كان أشعل النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة حتى أجابه خلق . عن الأعمش قال : أول من سمعته يتنقص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب . كثير النواء قال : سمعت أبا جعفر يقول : برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد ، وبنان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل البيت ) . أقول : ومع ذلك فقد نسبه الذهبي إلينا فقال في أول ترجمته : ( المغيرة بن سعيد البجلي ، أبو عبد الله الكوفي الرافضي الكذاب ! وقال الذهبي في ترجمته : قال أبو بكر بن عياش : رأيت خالد بن عبد الله القسري حين أتى بالمغيرة بن سعيد وأتباعه ، فقتل منهم رجلاً ثم قال للمغيرة : أحيه ! وكان يريهم أنه يحيي الموتى فقال : والله ما أحيي الموتى ، فأمر خالد بطَنٍّ قصب فأضرم ناراً ، ثم قال للمغيرة إعتنقه ! فأبى ، فعدا رجل من أصحابه فاعتنقه والنار تأكله . فقال خالد : هذا والله أحق منك بالرياسة ثم قتله وقتل أصحابه . قلت : وقتل في حدود العشرين ومائة ) . وقال الطبري : 5 / 456 : ( في هذه السنة ( 119 ) خرج المغيرة بن سعيد وبيان في نفر فأخذهم خالد فقتلهم ) . وفي الوافي : 24 / 277 ، خرجوا في الكوفة وهم ينادون : ( لبيك جعفر لبيك جعفر ودخلوا عليه ( الوالي ) وهو على المنبر فدهش ) ! ثم أحرقهم بالنار . وأفاضت مصادرنا في رواية مواقف الأئمة الغاضبة القاطعة من هؤلاء الدجالين الغلاة ، فعن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( لعن الله المغيرة بن سعيد إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا واليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا . . . لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق . إن المغيرة كذب على أبي « عليه السلام » فسلبه الله الايمان ، وإن قوماً كذبوا علي مالهم أذاقهم الله حر الحديد . . . الخ ) . ( رجال الكشي : 2 / 489 ، ولا يتسع المجال للتفصيل فراجع : معجم السيد الخوئي : 4 / 204 ، و : 15 / 256 ، والكافي : 3 / 69 ، و 105 ، والغارات : 2 / 762 ، والمسائل الجارودية / 10 ، والخرائج : 2 / 710 ، وشرح النهج : 8 / 121 ، والطبقات : 5 / 321 ) .