الشيخ علي الكوراني العاملي
48
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أقول : وللذهبي كلام من نوع كلام ابن تيمية هذا ، يحاول فيه جبر انتقاصه لحقهم « عليهم السلام » ! قال في سيره : 13 / 120 : ( فسبطا رسول الله ( ص ) وسيدا شباب أهل الجنة لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك . وزين العابدين كبير القدر من سادة العلماء العاملين يصلح للإمامة ، وله نظراء ، وغيره أكثر فتوى منه ، وأكثر رواية . وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر : سيدٌ ، إمام ، فقيه ، يصلح للخلافة . وكذا ولده جعفر الصادق : كبير الشأن من أئمة العلم ، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور . وكان ولده موسى كبير القدر جيد العلم ، أولى بالخلافة من هارون ، وله نظراء في الشرف والفضل . وابنه علي بن موسى الرضا كبير الشأن له علم وبيان ووقع في النفوس ، صيره المأمون ولي عهده لجلالته فتوفي سنة ثلاث ومئتين . وابنه محمد الجواد من سادة قومه ، لم يبلغ رتبة آبائه في العلم والفقه . وكذلك ولده الملقب بالهادي شريف جليل . وكذلك ابنه الحسن بن علي العسكري . رحمهم الله تعالى ) . لكن ملاحظة ما ارتكبه الذهبي وابن تيمية من تحريف وتزوير لانتقاص حقوق أئمة العترة النبوية « عليهم السلام » ، يكشف عن أن مدحهما لهم للتغطية لا أكثر ، حتى لا يتهمان بالنصب والنفاق ! 8 - أهم المجالات التي فجَّر فيها الإمام « عليه السلام » علم النبوة للأمة 1 - تجديد علم التوحيد ، وتعليم الأمة تنزيه الله تعالى وتحصينها من التشبيه . 2 - توضيح مقام النبوة ورد التهم والشبهات حول شخصية النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكشف تحريفات سنته وسيرته من قبل الحكومات ورواتها . 3 - بيان عقيدة الإمامة وأصالتها في نسيج الإسلام ، وتحديد الفئة الناجية ،