الشيخ علي الكوراني العاملي

480

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

بما هو شر منه ، كطائفة ابن التومرت الذي كان يدعى فيه أنه المهدي المعلوم والإمام المعصوم . . . ثم أخذ هؤلاء التومرتية ينتصرون لذلك بأن ذكر الخلفاء الأربعة ليس سنة بل بدعة ، كان هذا القول مردوداً عليهم . . بل ذكر غير واحد من خلفاء بني أمية وبني العباس أولى من ذكر هذا الملقب بالمهدي . . . وأعظم من ذلك إنكار هؤلاء الإمامية الذين ينكرون ذكر الخلفاء الراشدين ويذكرون اثني عشر رجلاً كل واحد من الثلاثة خير من أفضل الاثني عشر وأكمل خلافة وإمامة . . . وإذا قيل علي هو ابن عمه قيل في أعمام النبي وبني عمه جماعة مؤمنون صحبوه كحمزة والعباس وعبد الله والفضل ابني العباس وكربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . . . فكيف يجوز أن يعيب ذكر الخلفاء الراشدين الذين ليس في الإسلام أفضل منهم . . . ومن يعوض بذكر قوم في المسلمين خلق كثير أفضل منهم ) . ؟ ! انتهى . وقد أخفى ابن تيمية حقيقة أن صلاة الجمعة وعناصر خطبتها عبادة توقيفية ، وكل زيادة عليها أو نقيصة فيها بدعة ، وأن الله أمر في الصلاة على النبي « صلى الله عليه وآله » بضم آله إليه وقرنهم بهم ، وقد روى البخاري الصلاة الإبراهيمية وأن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر بضم آله إليه وقرنهم به ولم يرو أحد لصحابة إليه ! وقد استوفينا ذلك في كتاب كيف رد الشيعة غزو المغول ، وكتاب ألف سؤال وإشكال . لكن مهما كانت أدلتك قوية ، فالنتيجة عندهم أن قَرْن أبي بكر وعمر بالنبي في الصلاة عليه , والترضي عنهما في خطبة الجمعة مطلوبة حتى لو كانت بدعة ، لأنها موافقة لمزاج أتباع المذاهب التي أسسها المنصور الدوانيقي بمرسوم ، كما أسس الترضي عن أناس لإرغام أنف بني علي « عليه السلام » بمرسوم !