الشيخ علي الكوراني العاملي
475
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بنفسه يقول يا رب نفسي نفسي ، وأنا أقول يا رب أمتي أمتي ، فأول من يلحق بي أنت وعلي والحسن والحسين ، فيقول الرب عز وجل : يا محمد إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئاً ولم يوالوا عدواً قال : فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم . . . ثم قال المنصور إن الشيخ حكى له على شخص كان مفرطاً في سب علي « عليه السلام » فحول الله وجهه إلى وجه خنزير وصار آية للناس ! ثم قال ( المنصور ) : يا سليمان سمعت في فضائل علي أعجب من هذين الحديثين ؟ يا سليمان حُبُّ علي إيمان وبُغْضُه نِفاق ، لا يحبُّ علياً إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ كافر ! فقلت : يا أمير المؤمنين الأمان ؟ قال : لك الأمان ، قلت : فما تقول يا أمير المؤمنين في مَنْ قتل هؤلاءِ ؟ قال : في النّار لا أشكُّ ، فقلت : فما تقول فيمن قَتَل أولادهم وأولاد أولادهم ؟ قال : فَنكَّسَ رأسه ثم قال : يا سليمان المُلْكُ عَقيمٌ ، ولكن حَدِّث عن فضائل علي بما شئت ! قال قلت : مَن قتل ولده في النار ! فقال عمرو بن عبيد : صدقت يا سليمان ، الويل ثم الويل لمن قتل ولده ! فقال المنصور : يا عمرو إشهد عليه فإنه قال في النار ، فقال قد أخبرني الشيخ الصدوق يعني الحسن بن أنس أن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة . قال : فوجدت المنصور قد غمض وجهه ! فخرجنا . فقال أبو جعفر ( الراوي ) لولا مكان عمرو ، ما خرج سليمان إلا مقتولاً ) . وكشف اليقين للعلامة الحلي / 309 ، وشرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي : 2 / 372 ، وينابيع المودة للقندوزي : 3 / 37 ، وحلية الأبرار : 2 / 137 ، وغاية المرام : 6 / 302 للبحراني ، وشرح إحقاق الحق للمرعشي : 15 / 671 ، عن در بحر المناقب / 48 لابن حسنويه ، مخطوط ) . وسيأتي المزيد من اهتمام المنصور بطمس أحاديث فضائل علي « عليه السلام » !