الشيخ علي الكوراني العاملي

46

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الذهبي ، ولذلك بادر إلى تكذيب الحديث بدون أن يراجعه ! قال السيد الميلاني في دراسات في منهاج السنة / 367 ، ما خلاصته : ( ذكرنا طرفاً من كلمات أعلام أهل السنة المتقدمين منهم والمتأخرين في مدح الأئمة « عليهم السلام » والاعتراف بفضائلهم ومناقبهم . . . إلا أنك تجد في المقابل من يتجاسر على أهل البيت « عليهم السلام » ويحط من شأنهم ويكذب عليهم . . حتى أن قائلاً منهم قال إن الحسين قتل بسيف جده ! وبعضهم قدح في وثاقة بعض الأئمة الأطهار وقال إن في نفسه منه شيئاً ! ولعل أشهر هؤلاء ابن تيمية ، فقد أطلق في كتابه لسانه البذئ عليهم ، فحاول سلبهم فضائلهم كلها ، وجعلهم كأناس عاديين لا يجوز تفضيلهم بعلم ولا زهد ، بل كذب عليهم وافترى ! وردَّ أن أبا حنيفة درس عند الإمام الصادق « عليه السلام » ، وادعى أن الإمام السجاد « عليه السلام » تعلم من مروان بن الحكم ! وتراه يعظم الجنيد وسهلاً التستري وأمثالهما ويصفهم بالزهد ، بينما ينفي أن يكون الحسن والحسين « صلى الله عليه وآله » أزهد الناس في عصرهما ! ثم يُكذِّب أن النبي « صلى الله عليه وآله » لقب أحدهم " زين العابدين " وأحدهم " الباقر " وينفي حتى توبة " بشر الحافي " بواسطة أحدهم ، وأن معروفاً الكرخي كان خادماً لأحدهم ! فحتى مثل هذه الأمور لم يتحملها ابن تيمية ! ثم ذكر نفيه حديث تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » للإمام بالباقر ، قال في منهاج سنته : 4 / 51 : ( لا أصل له عند أهل العلم ، بل هو من الأحاديث الموضوعة ، وكذلك حديث تبليغ جابر له السلام ، هو من الموضوعات عند أهل العلم بالحديث ) . ورد عليه برواية ابن قتيبة في احتجاج زيد « عليه السلام » على هشام وبقول ابن شهرآشوب : ( حديث جابر مشهور معروف ، رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم ) . ثم ذكر استدلال ابن تيمية على أن الأئمة « عليهم السلام » تعلموا من علماء زمانهم بقوله :