الشيخ علي الكوراني العاملي

465

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

عن ( شريك بن عبد الله القاضي قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رنة فبكى ! فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد إتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيراً لك ! قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار . قال : أو لمثلي تقول هذا يا يهودي ؟ أقعدوني سندوني أقعدوني : حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أر أسدياً كان خيراً منه قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول : أنا قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه ! وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم علياً شتماً مقذعاً يعني الحجاج ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ! ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب علياً ، وتلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ! قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا ، لا يجيؤنا أبو محمد بأطمَّ من هذا ! قال لي شريك بن عبد الله : فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا « رحمه الله » ) . ومناقب آل أبي طالب : 2 / 8 ، وغيره من مصادرنا بأسانيد متعددة ، ورواه عدد من علمائهم ، كالحاكم الحسكاني النيسابوري في شواهد التنزيل بعدة أسانيد فيها الصحيح على مبانيهم ) . قال المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية / 108 : وقد جاء الخبر