الشيخ علي الكوراني العاملي
461
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
تأويل القرآن كما قاتل النبي « صلى الله عليه وآله » على تنزيله ، مع أن ذلك صح ذلك عند جميع المسلمين ! كما طعن فيه « عليه السلام » بأنه حكَّم الحكمين وأعطاهما عهد الله وميثاقه على القبول بحكمهما ، ثم نكث ولم يقبل به ! وهكذا بلغ المنصور في طمس الحقائق وقلب الأمور وتزويرها ، مبلغاً لم يصل إليه أحد غيره ، حتى الخوارج والنواصب ! ولا يتسع المجال لتفصيل رده لكن لم أرَ أحداً قبل المنصور ادعى إن علياً « عليه السلام » أراد الخلافة بسهم فاطمة « عليهما السلام » من إرث أبيها « صلى الله عليه وآله » ! ولا طعن عليه بأن عمر أعطى حق النقض لصهر عثمان فمال معه ! ولا جعل نكث طلحة والزبير طعناً عليه ! ولا جعل شيطنة ابن العاص في التحكيم وغضب أبي موسى الأشعري ولعنه له ، حجةً على علي « عليه السلام » ! لكنها عقدة المنصور من علي « عليه السلام » نبتت في نفسه المريضة لأسباب آخرها ثورة أبناء علي « عليه السلام » عليه ، فجعلته يطمس فضائله التي كان يتعيش بروايتها ، ويقلبها إلى مساوئ يذم بها علياً « عليه السلام » ! إنه المنصور نفسه الذي يروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه قال لفاطمة « عليهما السلام » : ( اعلمي يا فاطمة أن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبياً ، ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار بعلك فجعله وصياً ) ! ونفيه والذي يروي عنه ابنه المهدي بسند صحيح عندهم عن ابن عباس قال :