الشيخ علي الكوراني العاملي
459
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وهما جميعاً في النار ، فانظروا أيهما أفضل الراكب أم المركوب ؟ فلما نظر معاوية إلى جوابه قال : إن كنت إنما جئتنا يا أبا يزيد للدنيا فقد أنلناك منها ما قسم لك ، ونحن نزيدك والحق بأخيك ، فحسبنا ما لقينا منك ! فقال عقيل : والله لقد تركت معه الدِّينَ وأقبلت إلى دنياك ، فما أصبت من دينه ولا نلت من دنياك عوضاً منه ) . ونختم برواية عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 1 / 189 ، بسند صحيح : ( عن معمر بن خلاد وجماعة قالوا : دخلنا على الرضا « عليه السلام » فقال له بعضنا : جعلنا الله فداك ما لي أراك متغير الوجه ؟ فقال : إني بقيت ليلتي ساهراً متفكراً في قول مروان بن أبي حفصة : أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادة الباب ، وهو يقول : أنى يكون وليس ذاك بكائن * للمشركين دعائم الإسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام قد كان أخبرك القُران بفضله * فمضى القضاء به من الحكام أن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام وبقي ابن نثلة واقفا متردداً * يبكي ويسعده ذووا الأرحام 2 - ثم تجرأ المنصور فطعن في أمير المؤمنين « عليه السلام » وقال : ( فقام فيها علي بن أبي طالب فتلطخ ، وحكَّم عليه الحكمين فافترقت عنه الأمة واختلفت عليه الكلمة ، ثم وثبت عليه شيعته وأنصاره وأصحابه وبطانته وثقاته فقتلوه ) ! ومعناه أن علياً « عليه السلام » لم يكن أهلاً للحكم ، لأنه تلطخت يداه بالدماء ، وقد فشل لأنه قبل بتحكيم الحكمين فحكما عليه وخسر شعبيته ، فقتله أصحابه ! وكتب في رسالته إلى مهدي الحسنيين : ( ولكنها ( الزهراء « عليهما السلام » ) لا تحوز الميراث ولا ترث