الشيخ علي الكوراني العاملي
454
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ابن عرفة : ( إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بنى أمية تقرباً إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم ) . ( شرح النهج : 11 / 46 ) . ومع ذلك صححوا عدداً من أحاديث مدائح العباس وأولاده ! من نوع الحديث المكذوب : ( ما بال رجال يؤذونني في العباس ، وإن عم الرجل صِنْوُ أبيه ، من آذى العباس فقد آذاني ) . ( سير الذهبي : 2 / 87 ) . وهو محرف عن أحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » في علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » . وحديث : ( ذكروا عنده إثنا عشر خليفة ثم الأمير فقال ابن عباس : والله إن منا بعد ذلك السفاح والمنصور والمهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم ) . ( الفتن لابن حماد / 52 ) . وهو مسروق من أحاديث المهدي « عليه السلام » . وحديث : ( إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حتى يدفعوها إلى عيسى بن مريم ) . ( تاريخ دمشق : 32 / 282 ) . وذكر ذلك داود بن علي عند بيعة السفاح ، قال : ( واعلموا أن هذا الأمر فينا ليس بخارج منا حتى نسلمه إلى عيسى بن مريم ) . وقد ثبت كذبهم والحمد لله ، وانتهت دولتهم كما قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : ( ويسلط الله عليهم علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم ) ! 3 - الهدف الثاني : الطعن في علي « عليه السلام » والتنقيص من مكانته ! لو قرنا ما رواه المنصور في عترة النبي « صلى الله عليه وآله » علي وفاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » ، قبل خلافته وبعدها ، لرأينا تناقضه مئة وثمانين درجة ! فقد كان كأهل بيته ، معارضاً لبني أمية ، لأنهم غصبوا الخلافة من علي « عليه السلام » ، الذي دافع عنه جده ابن عباس وقاتل معه ، وعرض عليه البيعة جده العباس عند وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » فقال له : أبسط يدك أبايعك . لكنه بعد خلافته نقض كل ذلك ، بسبب ثورة الحسنيين عليه ! فعندما اعتقل آل