الشيخ علي الكوراني العاملي
447
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين عبد الله بن محمد ، وأشار بيده إلى أبي العباس السفاح . واعلموا أن هذا الأمر فينا ليس بخارج منا حتى نسلمه إلى عيسى بن مريم « عليه السلام » . . . ثم نزل أبو العباس وداود بن علي أمامه حتى دخل القصر ، وأجلس أخاه أبا جعفر المنصور يأخذ البيعة على الناس في المسجد ، فلم يزل يأخذها عليهم حتى صلى بهم العصر ثم المغرب وجنهم الليل ) . انتهى . فالخلافة في عقيدة العباسيين حق لعلي « عليه السلام » ( وبني هاشم ) وقد طمعت قريش فأبعدته وجاءت بغيره ، ولم تختر الذين اختارهم الله تعالى لقيادة الأمة ! ويؤكد ذلك خطبة أبي مسلم الخراساني في المدينة عندما حج مع المنصور ، فقد جاء فيها : ( الحمد لله الذي حمد نفسه ، واختار الاسلام ديناً لعباده ثم أوحى إلى محمد رسول الله ( ص ) من ذلك ما أوحى واختاره من خلقه ، نفسه من أنفسهم وبيته من بيوتهم ، ثم أنزل عليه في كتابه الناطق الذي حفظه بعلمه وأشهد ملائكته على حقه ، قوله : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، ثم جعل الحق بعد محمد « عليه السلام » في أهل بيته ، فصبر من صبر منهم بعد وفاة رسول الله على اللأواء والشدة ، وأغضى على الاستبداد والإثرة . . . وزعموا أن غير آل محمد أولى بالأمر منهم فلمَ وبمَ أيها الناس ! ألكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة ، الشركاء في النسب والوراثة . . . والله ما اخترتم من حيث اختار الله لنفسه ساعة قط ، وما زلتم بعد نبيه تختارون تيمياً مرة وعدوياً مرة وأموياً مرة وأسدياً مرة ، وسفيانياً مرة ومروانياً مرة ! حتى جاءكم من لا تعرفون اسمه ولا بيته ( يقصد نفسه ) يضربكم بسيفه فأعطيتموها عنوة وأنتم صاغرون ! ألا إن آل محمد أئمة الهدى ومنار سبيل التقى ، القادة الذادة السادة ، بنو عم رسول الله ، ومنزل جبريل بالتنزيل ، كم قصم الله بهم من جبار طاغ ، وفاسق باغ شيد الله بهم الهدى وجلا بهم العمى . لم يسمع