الشيخ علي الكوراني العاملي
412
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بلسانه حتى ذكر أمه وقال : ويْلي على ابن سلامة ! ) . ( اليعقوبي : 2 / 366 ) . بل وصفها أبو مسلم بالزانية كما تقدم قال : ( أفَعَلَها ابن سلامة الفاعلة ، لا يكني ) ! ( أنساب الأشراف / 1007 ) . وعندما خرج عليه مهدي الحسنيين كان عمه عبد الله في سجنه ، فبعث يسأله ماذا يصنع ؟ فقالوا له : ( خرج محمد . قال : فما ترون ابن سلامة صانعاً ؟ يعني المنصور قالوا : لا ندري . قال : إن البخل قد قتله فليخرج الأموال ويكرم الجند ، فإن غلب فما أوشك أن يعود إليه ماله ) . ( سير الذهبي : 6 / 216 ) . وعندما حبس المنصور عبد الله بن الحسن قال له : يا ابن اللخناء ! فأجابه : ( ليت شعري أي الفواطم لخَّنْتَ يا ابن سلامة ؟ أفاطمة بنت الحسين أم فاطمة بنت رسول الله أم جدتي فاطمة بنت أسد بن هاشم جدة أبي . . . أم فاطمة ابنة عمرو بن عائذ . . جدة جدتي ؟ قال : ولا واحدة من هؤلاء ) ! ( اليعقوبي : 2 / 270 ) . ويظهر أن سلامة كانت معروفة بالسوء ، فقد كان الإمام الصادق « عليه السلام » إذا ذكر المنصور أمام خاصته ( زنَّاه ) أي وصفه بابن الزنا ! ( تقريب المعارف لأبي الصلاح / الحلبي 248 ، والبحار : 30 / 384 ) . ومما يدل على أن المنصور لغير رشدة ، ما رواه الصدوق في علل الشرائع : 1 / 58 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » في قوله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ . . فقيل له : من كان يمنعه ؟ قال : منعه أنه كان لرشده ، لأن الأنبياء والحجج لا يقتلهم الا أولاد زنا ) ! ( ونحوه كامل الزيارات / 163 ، ومستطرفات السرائر / 644 ) . وقد قتل المنصور الإمام الصادق « عليه السلام » ، فدل ذلك على حال أمه ! وكانت سلامة تفتخر بأن ابنها أسدٌ تسجد له الأسود ! وتقول : ( لما حملت بابني جعفر رأيت كأن أسداً خرج من فرجي ، فأقعى وزأر وضرب بذنبه ، فرأيت الأسْد تقبل من كل ناحية إليه ، فكلما انتهى أسد منها سجد له ) . تاريخ دمشق : 32 / 304 ، و : 69 / 231 ، والنهاية : 10 ، / 130 . واتبعها ابنها المنصور فزعم أنه رأى في صغره النبي « صلى الله عليه وآله » في منامه فبشره بأن الملك سيبقى في أولاده إلى يوم القيامة ! وقال لجلسائه : ( ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان ) ! ( تاريخ بغداد : 1 / 85 ، وتاريخ دمشق : 32 / 301 وابن كثير في نهايته : 10 / 129 ، وحكم بصحة المنام ! وخلاصته منام المنصور : زعم أنه رأى النبي « صلى الله عليه وآله » في الكعبة فأراد عمه عبد الله أن