الشيخ علي الكوراني العاملي

408

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

أبي مسلم . قال : فوجم لها ساعة لا يتكلم . فقلت : مالك ساكتاً ؟ فقال قولة ضعيفة : أقتله . فقال : انطلق ، فجئ بأربعة من وجوه الحرس شجعان ، فأحضر أربعة منهم شبيب بن واج فكلمهم فقالوا : نقتله ، فقال : كونوا خلف الرواق ، فإذا صفقت فأخرجوا فاقتلوه . . . قال : فأخبرني عن تقدمك علي في طريق الحج . قال : كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس . قال له : ألست الكاتب إلي تبدأ بنفسك ؟ والكاتب إلي تخطب أمينة بنت علي عمتي ؟ ! قال : فمراغمتك وخروجك إلى خراسان ؟ قال : خفت أن يكون قد دخلك مني شئ فقلت أذهب إليها وإليك أبعث بعذري والآن فقد ذهب ما في نفسك علي ؟ قال : تالله ما رأيت كاليوم قط ! وضرب بيده فخرجوا عليه ) . وقال اليعقوبي : 2 / 367 : ( فأقبل أبو مسلم يتكلم فقال له : يا ابن اللخناء ! إنك لمستعظم غير العظيم ، ألست الكاتب إلي تبدأ باسمك على اسمي ؟ ألست الذي كتبت إلي تخطب عمتي آمنة بنت علي وتزعم أنك من ولد سليط بن عبد الله ؟ ! ألست الفاعل كذا والفاعل كذا ؟ وجعل يعد عليه أموراً ، فلما رأى أبو مسلم ما قد دخله قال : يا أمير المؤمنين إن قدري أصغر من أن يدخلك كل ما أرى . فعلا صوت أبي جعفر وصفق بيديه ، فخرج القوم فضربوه بأسيافهم ، فصاح : أوه ، ألا مغيث ، ألا ناصر ! وهم يضربونه حتى قتلوه ، فلما قتل قال أبو جعفر : إشرب بكأس كنت تسقي بها * أمرُّ في فيك من العلقم كنت حسبت الدَّيْنَ لا يقتضي * كذبت والله أبا مجرم وقيل لأصحابه : اجتمعوا فإن أمير المؤمنين قد أمر أن ينثر عليكم الدراهم ، ونثرت عليهم بدرة دراهم ، فلما أكبوا يلتقطونها طرح عليهم رأس أبي مسلم ، فلما نظروا إليه أسقط ما في أيديهم وعرتهم ضعضعة ) .