الشيخ علي الكوراني العاملي
38
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
حكيم بن عباد بن حنيف قال : رأيت أبا جعفر متكئاً على طيلسان مطوي في المسجد ، قال محمد بن عمر : ولم يزل ذلك من فعل الأشراف وأهل المروءة عندنا ، الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطوية سوى طيلسانه وردائه الذي عليه . . عن عبد الأعلى قال : سألت محمد بن علي عن الوسمة فقال : هو خضابنا أهل البيت . . عبد الله بن قشير الجعفي قال : قال لي أبو جعفر إخضب بالوسمة . . . المعيصي قال : رأيت محمد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود ليس بالكثير . . . أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه . . . سألت جعفراً : في أي شئ كفنت أباك ؟ قال : أوصاني في قميصه وأن أقطع أزراره ، وفي ردائه الذي كان يلبس ، وأن أشتري برداً يمانياً ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كُفِّن في ثلاثة أثواب أحدها برد يمان . . . وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : توفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة ، وكان ثقة كثير العلم والحديث ) . وقال ابن كثير في النهاية : 9 / 339 : ( وسمي الباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم ، كان ذاكراً خاشعاً صابراً ، وكان من سلالة النبوة رفيع النسب عالي الحسب ، وكان عارفاً بالخطرات كثير البكاء والعبرات معرضاً عن الجدال والخصومات . . . عن زيد بن خيثمة عن أبي جعفر قال : الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر . . . وقال جابر الجعفي : قال لي محمد بن علي : يا جابر إني لمحزون وإني لمشتغل القلب ! قلت : وما حزنك وشغل قلبك ؟ قال : يا جابر إنه من دخل قلبه صافي دين الله عز وجل شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون ؟ هل هي إلا مركباً ركبته ، أو ثوباً لبسته ، أو امرأةً أصبتها ؟ ! يا جابر ، إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها . . فأنزلوا الدنيا حيث أنزلها مليكهم كمنزل نزلوه ثم ارتحلوا عنه وتركوه ، وكماء أصبته في منامك ، فلما استيقظت إذا ليس في يدك منه شئ ، فاحفظ الله فيما استرعاك من دينه وحكمته . . ) .