الشيخ علي الكوراني العاملي
371
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
يقولها ثلاثاً وهو من المحتوم ) . وفي ينابيع المودة : 3 / 161 : ( وأرسل أبو مسلم المروزي صاحب الدولة إلى جعفر الصادق رضي الله عنه وقال : إني دعوت الناس إلى موالاة أهل البيت ، فإن رغبت فيه فأنا أبايعك . فأجابه : ما أنت من رجالي ولا الزمان زماني . ثم جاء أبو مسلم الكوفة وبايع السفاح وقلده الخلافة ) . وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 356 : ( عن زكار بن أبي زكار الواسطي قال : قبل رجل رأس أبي عبد الله فمس أبو عبد الله ثيابه وقال : ما رأيت كاليوم أشد بياضاً ولا أحسن منها ! فقال : جعلت فداك هذه ثياب بلادنا وجئتك منها بخير من هذه ، قال فقال : يا معتب إقبضها منه ، ثم خرج الرجل فقال أبو عبد الله : صدق الوصف وقرب الوقت ، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان ! ثم قال : يا معتب الحقه فسله ما اسمه ؟ ثم قال : إن كان عبد الرحمن فهو والله هو ، قال : فرجع معتب فقال قال : اسمي عبد الرحمن . قال : فلما ولي وُلد العباس نظرت إليه فإذا هو عبد الرحمن أبو مسلم . وفي رامش افزاي أن أبا سلمة الخلال وزير آل محمد ، عرض الخلافة على الصادق قبل وصول الجند إليه فأبى ، وأخبره أن إبراهيم الإمام لا يصل من الشام إلى العراق ، وهذا الأمر لأخويه الأصغر ثم الأكبر ويبقى في أولاد الأكبر . وأن أبا مسلم بقي بلا مقصود ! فلما أقبلت الرايات كتب أيضاً بقوله وأخبره أن سبعين ألف مقاتل وصل إلينا فننتظر أمرك ! فقال : إن الجواب كما شافهتك ، فكان الأمر كما ذكر ، فبقي إبراهيم الإمام في حبس مروان وخطب باسم السفاح . وقرأت في بعض التواريخ : لما أتى كتاب أبي سلمة الخلال إلى الصادق بالليل قرأه ثم وضعه على المصباح فحرقه ! فقال له الرسول وظن أن حرقه له تغطية وستر وصيانة للأمر : هل من جواب ؟ قال : الجواب ما قد رأيت . وقال أبو هريرة الأبار صاحب الصادق « عليه السلام » : ولما دعا الداعون مولاي لم يكن * ليُثْنَى عليه عزمُه بصواب