الشيخ علي الكوراني العاملي

361

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

إيران ، وقائد جيشه الشجاع قحطبة بن شبيب الطائي ! ومن أمثلة إدارته رسالته في معركة جيشه في نهاوند مع الجيش الأموي الشامي الذي أرسله مروان بقيادة ابن ضبارة ، قال في أخبار الدولة العباسية / 336 : ( فأشار بعضهم بالخروج إليه وأبى الأكثر أن يخرجوا حتى يقرب منهم ابن ضبارة ، وبلغ أبا سلمة ما دبر ابن هبيرة في ابن ضبارة ، وما صنع مروان فيمن وجه من الجنود ، فكتب إلى أبي مسلم يخبره بذلك ، وأن يسرب الجنود إلى قحطبة ، وكتب أبو سلمة إلى قحطبة يأمره بالتأني حتى يستكشف أمره ، وبعث بكتابه إليه مع أشيم بن دعيم المسلي ، فقدم الري فألفى قحطبة قد أراد الخروج وأن يتقدم ، فلما قرأ كتاب أبي سلمة أقام بالري حتى قدمت الجنود إلى قحطبة قائداً في إثر قائد ، حتى سرب إليه أحد عشر قائداً في نحو من عشرة آلاف رجل ) . كما استطاع أبو سلمة أن يخفي فعالياته ويهدئ الوضع في الكوفة ولا يفتح فيها جبهة ، حتى جاءت ساعة الصفر بعد أن تحررت إيران ودخل جيش الخراساني بقيادة قحطبة إلى العراق ، واشتبك في واسط مع الوالي الأموي ابن هبيرة ! عندها حرك أبو سلمة ابن الوالي الأموي السابق المعزول الذي اتفق معه على الثورة عند دخول الجيش الخراساني العراق : ( وكتب قحطبة إلى أبي سلمة يخبره بعبوره الفرات ، وبعث بكتابه إليه مع أبي ماجد رجل من همدان ، فلما وصل إليه الكتاب بعث إلى محمد بن خالد القسري رسولاً يقول له : قد كنت تتمنى هذا اليوم فقد بلغته ! فأظهر السواد واخرج في مواليك وعشيرتك وصنائع أبيك ، فبعث إلى مواليه وقومه وجيرته وصنائع أبيه ، فاجتمع إليه منهم نحو من ألف رجل ، فأخبرهم برأيه وما أجمع عليه ، وأمرهم ألا يبيتوا حتى يفرغوا من سوادهم . وبعث أبو سلمة بمثل ذلك إلى طلحة بن إسحاق بن محمد بن الأشعث الكندي فتأهب ،