الشيخ علي الكوراني العاملي
335
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
التي يذكر فيها العدد بصحيحة ، ولا منقولة من كتاب معتمد عليه ( يقصد عدد أولاده الملوك ) . وكم له « عليه السلام » من الإخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ، مما لو أردنا استقصاءه لكسرنا له كراريس كثيرة ، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة ) . وقد كذَبَ العباسيون كثيراً في صفته فقالوا : ( وكان آدم جسيماً له لحية طويلة وكان عظيم القدم جداً ، لا يوجد له نعل ولا خف يستعمله ، وكان مفرطاً في الطول ، إذا طاف كأنما الناس حوله مشاة وهو راكب من طوله ، وكان مع هذا الطول يكون إلى منكب أبيه عبد الله ، وكان عبد الله إلى منكب أبيه العباس . . . وتوفي علي بن عبد الله سنة ثماني عشرة ومائة ) . ( وفيات الأعيان : 3 / 277 ) . وأفاض في الوفيات : 3 / 275 ، في مكذوباتهم فقال : ( إن علي بن عبد الله كان إذا قدم مكة حاجاً أو معتمراً عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام وهجرت مواضع حلقها ، ولزمت مجلسه إعظاماً وإجلالاً وتبجيلاً له ، فإن قعد قعدوا وإن نهض نهضوا وإن مشى مشوا جميعاً حوله ! ولا يزالون كذلك حتى يخرج من الحرم ! ثم قال عن الحُميمة : وهذه القرية كانت لعلي المذكور وأولاده في أيام بني أمية وفيها ولد السفاح والمنصور . . . وذكر الطبري في تاريخه أن الوليد بن عبد الملك بن مروان أخرج علي بن عبد الله بن العباس من دمشق وأنزله الحميمة في سنة خمس وتسعين للهجرة ، ولم يزل ولده بها إلى أن زالت دولة بني أمية ، وولد له بها نيف وعشرون ولداً ذكراً ) . وعلي أصغر أبناء ابن عباس وأشهرهم : فالمشهور أن عبد الله بن عباس أعقب بنتاً اسمها لبابة ، وخمسة بنين هم : العباس وهو أكبر ولده وبه يكنى ، ومحمداً ، والفضل ، وعبد الرحمن ، وعلياً وهو أصغرهم وأشهرهم ، وهو جد الخلفاء العباسيين ، وأولهم السفاح والمنصور ابنا محمد بن علي بن عباس . ( أخبار الدولة العباسية / 117 ) . لكن المصادر ذكرت لعبد الله بن عباس عدة أولاد غيرهم ، مثل عبيد الله ( الأم للشافعي : 2 / 232 وثواب الأعمال / 72 ، والآحاد والمثاني : 1 / 78 ، وابن حبان : 5 / 69 ) وإسحاق ( الإتحاف