الشيخ علي الكوراني العاملي

325

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

في الوقت الذي بلغته الرسالة ) ! ( مروج الذهب : 928 ، وتذكرة ابن حمدون / 886 ، ووافي الصفدي : 3 / 243 وفي المستطرف / 2 / 596 : فكان ذلك فألاً على المنصور ، ولم ير بعد ذلك اليوم راحة ) . هذا ، وقد تقدم في مطاردة المنصور للمهدي العباسي وأخيه إبراهيم ، حبس أبيهما مع جماعة من الحسنيين ، وقد قتل بعضهم وحبس الباقين ثلاث سنين ، ثم قتلهم ، وقتل غيرهم من الحسنيين والحسينيين . وشمل انتقامه أنصار إبراهيم في حملة وحشية وقصص كثيرة ، وفي طليعتهم أهل البصرة ! ( فكتب إلى سلم بن قتيبة عامله بالبصرة يأمره بهدم دور من خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن وعقر نخلهم ، فكتب إليه : بأيهما أبدأ بالدور أم بالنخل يا أمير المؤمنين ؟ فكتب إليه : لو قلت لك بالنخل لكتبت إليَّ بماذا أبدأ بالشهريز أم بالبرني ! وعزله وولى محمد بن سليمان ) . ( شرح النهج : 13 / 16 ) . ( فلما قتل إبراهيم ، هرب أهل البصرة بحراً وبراً واستخفى الناس ، وقتل معه بشير الرحال الأمير ، وجماعة كثيرة ) . ( تاريخ الذهبي : 9 / 42 ) . المنصور ينتقم فيُحضر الإمام الصادق « عليه السلام » ويضطهد كل أبناء علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » ! في مقاتل الطالبيين / 233 : ( حدثنا جعفر بن محمد « عليه السلام » من فيه إلى أذني قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرى ، حُسرنا عن المدينة ، ولم يُترك فيها منا محتلم ، حتى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهراً ، نتوقع فيها القتل ! ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . قال : فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد ، فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج . قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج . قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا . قال : أردت أن أهدم رباعكم وأروع قلوبكم وأعقر نخلكم ، وأترككم بالسراة لا