الشيخ علي الكوراني العاملي

316

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وإسحاق بن يوسف الأزرق ، ويزيد بن هارون ومسلم ابن سعيد ، والأصبغ بن زيد ، وهشيم ، وكان موقف هشيم في حروبه مشهوراً وقتل ابنه معاوية وأخوه الحجاج بن بشير في بعض الوقائع . وخطب هارون بن سعد الناس ونعى على أبي جعفر أفعاله وقتله آل رسول الله وظلمه الناس ، وأخذه الأموال ووضعها في غير مواضعها ، وأبلغ في القول حتى أبكى الناس ورقت لقوله قلوبهم ، فاتَّبعه عباد بن العوام ، ويزيد بن هارون وهشيم بن بشير ، والعلاء بن راشد . فلما قتل إبراهيم انحدر هارون بن سعد إلى البصرة ، فبلغنا أنه مات بها حين دخلها رحمه الله ورضي عنه . وشهد معه العوام بن حوشب يومئذ وهو شيخ كبير ، وكان يحمل الراية ، وأسامة بن زيد ، وكان يقول : رميت في هؤلاء القوم يعني المسوِّدة ثمانية عشر سهماً ، ما سرني أني رميت بها أهل بدر مكانهم . خرج مع إبراهيم أبو العوام القطان واسمه عمران بن داود ، وهو من أصحاب الحسن البصري . وهرب عباد بن العوام ، فهدمت داره وانقضت جموعه ولم يزل متواريا حتى مات أبو جعفر . وانضم إليه عبد الواحد بن زياد وأخذ بلدة فهرب واليها وخلف في بيت مالها سبعين ألف درهم فأخذها عبد الواحد ، فكانت أول ما قدم به على إبراهيم . وبيَّضَ معه أي لبس البياض ضد سواد العباسيين ، أيوب بن سليمان وهو محدث راو ، روى عنه الواسطيون وسليمان بن أبي شيخ . وكان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم جهراً شديداً ويفتي الناس بالخروج معه . حتى خاف تلميذه من المنصور فقال له : والله ما أنت بمنته عن هذا حتى نؤتى فتوضع في أعناقنا الحبال . . . سمعت أبا حنيفة ورجلان يستفتيانه في الخروج مع