الشيخ علي الكوراني العاملي

303

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

عورته بادية وهو لا يشعر ! ! قال فجعلت أضحك لضحك أبي القلمس ) . ( الطبري : 6 / 226 ) . ( خرج محمد في أول يوم من رجب سنة 145 ، فبات بالمذاد هو وأصحابه ، ثم أقبل في الليل فدقَّ السجن وبيت المال ، وأمر برياح ( الوالي ) وابن مسلم فحبسا معاً في دار ابن هشام ) . ( الطبري : 6 / 184 ) . ( فرأيت عليه ليلة خرج قلنسوة صفراء مصرية وجبة صفراء وعمامة قد شد بها حقويه ، وأخرى قد اعتم بها متوشحاً سيفاً ، فجعل يقول لأصحابه : لا تقتلوا لا تقتلوا . . . وتعلق رياح في مشربة في دار مروان فأمر بدرجها فهدمت ، فصعدوا إليه فأنزلوه وحبسوه في دار مروان . . . صعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فإنه كان من أمر هذا الطاغية عدو الله أبي جعفر ما لم يخف عليكم ، من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندةً لله في ملكه ، وتصغيراً للكعبة الحرام ، وإنما أخذ الله فرعون حين قال : أنا ربكم الأعلى . وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين . اللهم إنهم قد أحلوا حرامك وحرموا حلالك وآمنوا من أخفت ، وأخافوا من آمنت ! اللهم فأحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً ) . ( الطبري : 6 / 186 ) . وكان مهديهم متحيراً لا وضوح عنده ! ( إنا لعند محمد ليلة وذلك عند دنو عيسى من المدينة إذ قال محمد : أشيروا عليَّ في الخروج والمقام ؟ قال فاختلفوا فأقبل علي فقال أشر عليَّ يا أبا جعفر قلت : ألست تعلم أنك في أقل بلاد الله فرساً وطعاماً وسلاحاً وأضعفها رجالاً ؟ قال : بلى . قلت : تعلم أنك تقاتل أشد بلاد الله رجلاً وأكثرها مالاً وسلاحاً ؟ قال : بلى . قلت : فالرأي أن تسير بمن معك حتى تأتي مصر فوالله لا يردك راد ! فصاح حنين بن عبد الله : أعوذ بالله أن تخرج من المدينة وحدثه أن النبي ( ص ) قال رأيتني في درع حصينة فأولتها المدينة ) . ( الطبري : 6 / 207 ) . ولم تطل المعركة إلا بعض يوم ، فقد قال الطبري : 6 / 210 : ( نزل عيسى بقصر