الشيخ علي الكوراني العاملي
298
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بن عبد الله ، فأمر أبو جعفر عند ذلك بمحمد بن عبد الله بن عمرو ( بن عثمان بن عفان ) فضربت عنقه وأرسل برأسه إلى خراسان . . فطافوا في كور خراسان وجعلوا يحلفون بالله أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله ! يوهمون الناس أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية . . . فلما قدم به ارتاب أهل خراسان ، وقالوا : أليس قد قتل مرة وأتينا برأسه ؟ ! ) . ( الطبري : 6 / 179 ) . وفي تاريخ الذهبي : 9 / 273 ، أنه كان أصغر إخوته من أمه وكانوا : ( يرقون عليه ويحبونه ، وكان لا يفارقهم ) . وقتل المنصور منهم شاباً حسنياً موصوفاً بالجَمَال ، فبنى عليه أسطوانة كما يأتي ! وقتل الباقين بأنواع من القتل ! ففي مقاتل الطالبيين / 153 : ( مات ميِّت من آل الحسن وهم بالهاشمية محبوسون فأُخرج عبد الله بن الحسن يرسف في قيوده ليصلي عليه . . . يعقوب وإسحاق ومحمداً وإبراهيم بني الحسن قتلوا في الحبس ، بضروب من القتل ، وإن إبراهيم بن الحسن دفن حياً وطرح على عبد الله بن الحسن بيت ) ! وقال اليعقوبي : 2 / 370 : ( فلم يزالوا في الحبس حتى ماتوا ، وقد قيل إنهم وجدوا مسمرين في الحيطان ) . وتقدم تضامن الإمام الصادق « عليه السلام » معهم رغم عداوتهم له . وذات يوم والمنصور ينتظر أخبار جواسيسه لمعرفة توقيت حركة محمد جاءه بدوي قطع الطريق مسرعاً فوصل إلى بغداد في تسعة أيام ، وأخبره بوقت خروجه : ( فقال : لأوطئن الرجال عقبيك ولأغنينك ! وأمر له بتسعة آلاف ، لكل ليلة سارها ألفاً . . . قال : أنا أبو جعفر ! استخرجت الثعلب من جحره ) ! ( الطبري : 6 / 193 ) .