الشيخ علي الكوراني العاملي
287
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بن عبد الملك ، تربصه للخلافة ) . ( تاريخ الدولة العباسية / 394 ) . ثم زعم العباسيون أن مرواناً أحضر عبد الله إلى حران ، فدافع عن نفسه بأنه ليس عنده حركة بل الحركة في خراسان تأخذ البيعة لإبراهيم ! ( فقال له عبد الله بن الحسن : وما أنا وهذا ، وصاحب أمرهم إبراهيم بن محمد وهو المتحرك لها ، وكان أبوه من قبله على مثل رأيه فشأنك به ! فحلفه على براءته مما ظن به فحلف له ، ولما حلف له أخذ بيعته وخلى عنه ) . ( تاريخ الدولة العباسية / 394 ) . ولا نعلم صدق هذه التهمة ، لكن المؤكد أن الحسنيين فوَّتوا فرصاً كثيرة ، وآخرها أن القائد بن هبيرة الذي كان معه عشرون ألف مقاتل وكان مرابطاً في واسط ، ولم يستطع جيش أبي مسلم الخراساني والسفاح الإنتصار عليه طوال سنة : ( بعث ابن هبيرة إلى محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بأن يبايع له ، فأبطأ عنه جوابه ) . ( ابن خلدون : 3 / 175 ) . أما العباسيون فلم يفوتوا الفرصة ، واعتمدوا على الإيرانيين ، ووثقوا علاقتهم مع كبيرهم بكير بن ماهان ، الذي أرسل فتاه أبا مسلم إلى خراسان وكان ابن 19 سنة ، فلم يقبله المعارضون ، ثم عاود إرساله في السنة التالية 129 ، وأمره أن يبايع للرضا من آل محمد « صلى الله عليه وآله » ، بدون تسمية أحد ، فأخذ يسجل نجاحاته ، كما يأتي ! 12 - رسالة أبي سلمة الخلال إلى الإمام الصادق « عليه السلام » وبقية العلويين من المؤكد فيما يسمى الثورة العباسية أو الحسنية ، أنها كانت إيرانية بقيادة الفرس ، وأنهم قدموها إلى العباسيين الذين لم يتعبوا فيها ، ولم يقاتلوا إلا بعد أن بايعهم القادة الفرس بالخلافة ، وظهر انتصارهم على الخليفة الأموي المكسور ! أما صُنَّاع الثورة فهم ثلاث شخصيات : بكير بن ماهان وهو المؤسس والمنظر