الشيخ علي الكوراني العاملي
272
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
لمقتولان ! ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري . فقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر ؟ قال : نعم . قال : فإنا والله نجده يقتله ! قال له عبد العزيز : أيقتل محمداً ؟ قال : نعم . قال : فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ! قال : ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما ! قال : فلما قال جعفر ذلك انفضَّ القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها ، وتبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله أتقول هذا ؟ قال : نعم ، أقوله والله وأعلمه ) . والإرشاد / 276 ، وإعلام الورى / 271 و 272 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 228 ، وفيه : إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنك ، وإنما هي لهذا يعني السفاح ، ثم لهذا يعني المنصور ، يقتله على أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه بالطفوف وقوائم فرسه في الماء ، فتبعه المنصور فقال : ما قلت يا أبا عبد الله ؟ فقال : ما سمعته وإنه لكائن ! قال : فحدثني من سمع المنصور أنه قال : انصرفت من وقتي فهيأت أمري ، فكان كما قال ) . وإثبات الهداة : 3 / 112 ، عن إعلام الورى ، والبحار : 47 / 276 ، عنه وعن الإرشاد . ملاحظات 1 - أورد السيد الخوئي هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن الحسن في معجمه : 11 / 170 ، ونقل قول المفيد « قدس سره » : ( وهذا حديث مشهور كالذي قبله لا تختلف العلماء بالآثار في صحتها ) . وأضاف السيد الخوئي « قدس سره » : ( والمتحصل أن عبد الله بن الحسن مجروح مذموم ، ولا أقل من أنه لم يثبت وثاقته أو حسنه ) . 2 - جعلنا تاريخ هذا المؤتمر سنة 126 ، لقول عبد الله بن الحسن في خطبته : ( وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضاً خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم يعني الوليد بن يزيد فهلمَّ نبايع محمداً ) . ويزيد بن الوليد المعروف بالفاسق قتله سَمِيُّه الوليد بن يزيد المعروف بالناقص ( يوم الخميس لليلتين بقيتا من من جمادى الآخرة سنة 126 ) . ( الطبري : 5 / 556 ) .