الشيخ علي الكوراني العاملي

270

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

8 - عبد الله بن الحسن يدعو إلى مؤتمر الأبواء لبيعة ابنه روت مصادر التاريخ أن عبد الله بن الحسن دعا شخصيات بني هاشم إلى مؤتمر في الأبواء سنة 126 قرب المدينة ، ليبايعوا ابنه محمداً على أنه المهدي الموعود ! ففي مقاتل الطالبيين / 140 ، و 171 ، عن عمر بن شبة ومؤرخين عاصروا تلك الفترة ، بعدة أسانيد ، قال : ( إن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنكم أهل البيت قد فضلكم الله بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذرية محمد « صلى الله عليه وآله » بنو عمه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ، من وضعه الله موضعكم من نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وقد ترون كتاب الله معطلاً وسنة نبيه متروكة والباطل حياً والحق ميتاً . قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو أهله قبل أن ينزع منكم اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنو إسرائيل وكانوا أحب خلقه إليه . وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضاً خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم يعني الوليد بن يزيد ( سنة 126 ) فهلمَّ نبايع محمداً فقد علمتم أنه المهدي ! فقالوا : لم يجتمع أصحابنا بعد ، ولو اجتمعوا فعلنا ، ولسنا نرى أبا عبد الله جعفر بن محمد ! فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي ، فقام وقال : أنا آت به الساعة فخرج بنفسه حتى أتى مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث فأوسع له الفضل ولم يصدِّره ، فعلمت أن الفضل أسن منه ، فقام له جعفر وصدَّره فعلمت أنه أسن منه . ثم خرجنا جميعاً حتى أتينا أبا عبد الله فدعا إلى بيعة محمد فقال له جعفر : إنك شيخ وإن شئت بايعتك وأما ابنك فوالله لا أبايعه وأدعك ) . وفي رواية : ( إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح