الشيخ علي الكوراني العاملي

26

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة ، وإنما أبكي لفقداني إياك يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإني أراني لا أسمع منك حديثاً بعد يومي هذا أبداً ! فقال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوماً فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد على منبري ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله عز وجل وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس إني رسول الله إليكم وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره ! فأتيت مسجده وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره . قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : أُبلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرجعت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وسلم فأخبرته الخبر فقال : إرجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري فاحمد الله واثن عليه وصل عليَّ ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم ) . وأمالي الطوسي / 122 . أما مصادر أتباع الخلافة فطبيعي أن تتجنب أحاديث الوصية وتنكرها ما استطاعت ، لكنهم رووا منها حديث وصية يوم الغدير وغيره ، وروى بخاري حديث الصحيفة في قراب سيف النبي « صلى الله عليه وآله » ثمان مرات ، وتعمد روايتها عن علي وأولاده « عليهم السلام »