الشيخ علي الكوراني العاملي
267
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
كالخادم ويقول : هذا مهدينا أهل البيت ، وكان الإمام « عليه السلام » ينهاهم عن ذلك ! وهذا يدل على أن والي المدينة أخذها من أموال مهدي الحسنيين . وفي الطبري : 6 / 224 : ( فقال : يا أمير المؤمنين ردَّ عليَّ قطيعتي عين أبى زياد آكل من سعفها . قال : إياي تكلم بهذا الكلام ، والله لأزهقن نفسك ! قال : فلا تعجل عليَّ قد بلغت ثلاثاً وستين وفيها مات أبي وجدي وعلي بن أبي طالب ! وعليَّ كذا وكذا إن رِبْتُك بشئ أبداً ، وإن بقيتُ بعدك إن ربتُ الذي يقوم بعدك . قال : فرقَّ له وأعفاه . وحدثني هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد قال : لم يرد أبو جعفر عين أبى زياد حتى مات ، فردها ( ابنه ) المهدي على ولده ) . ونحوه تاريخ الإسلام : 9 / 31 . وفي مقاتل الطالبيين / 184 ، عن الرومي مولى جعفر بن محمد قال : ( أرسلني جعفر بن محمد « عليه السلام » أنظر ما يصنعون ؟ فجئته فأخبرته أن محمداً قتل ، وأن عيسى قبض على عين أبي زياد ، فنكس طويلاً ثم قال : ما يدعو عيسى إلى أن يسبنا ويقطع أرحامنا ! فوالله لا يذوق هو ولا ولده منها شيئاً أبداً ) . وفي الكافي : 5 / 229 ، أن أحدهم أراد أن يشتري تمرها من السلطة ، فبعث يسأل الإمام « عليه السلام » عن ذلك فأجاب : ( يشتريه فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره ) . 6 - يُعرف راوي القصة « رحمه الله » موسى بن عبد الله باسم ( موسى الجون ) لسمرته ، وله أولاد كثيرون ولعله أكثر الحسنيين ذرية ، ومن أولاده المشهورين عبد الله بن موسى بن عبد الله ، الذي طلبه المأمون فتوارى عنه فكتب له يعطيه الأمان ويضمن له أن يوليه العهد بعده ، فأجابه : ( وصل كتابك وفهمته ، تختلني فيه عن نفسي ختل القانص ، وتحتال علي حيلة المغتال القاصد لسفك دمي ، وعجبت من بذلك العهد وولايته لي بعدك ، كأنك تظن أنه لم يبغلني ما فعلته بالرضا ، ففي أي شئ ظننت أني أرغب من ذلك . . . أم في العنب المسموم الذي قتلت به الرضا ؟ ! . . . فلم أجد أضر على