الشيخ علي الكوراني العاملي
247
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ثم انقلب عليه العباسيون فيما بعد واتفقوا مع أبي مسلم أن يبايع أبا العباس السفاح بالخلافة ، فثار عليهم عبد الله بن الحسن وقُتل هو وأكثر أولاده ، وواصل الذين أفلتوا منهم ثوراتهم فأسسوا دولتهم في المغرب ، وما زالوا يحكمونها إلى اليوم ، ودولتهم في شمال إيران وقد انتهت ، كما حكموا الحجاز مدة طويلة حتى ورثهم آل سعود ، وما زالوا إلى اليوم يحكمون الأردن . قال السيد الخوئي في ترجمته في معجم رجال الحديث : 11 / 170 : ( ثم إن الروايات قد كثرت في ذم عبد الله هذا . . سليمان بن هارون قال : قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » : إن العجلية يزعمون أن عبد الله بن الحسن يدَّعي أن سيف رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنده ! قال « عليه السلام » : والله لقد كذب ! فوالله ما هو عنده وما رآه بواحدة من عينية قط ولا رآه أبوه ، إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين « عليه السلام » ، وإن صاحبه لمحفوظٌ ومحفوظ له . لا تذهبن يميناً ولا شمالاً فإن الأمر واضح ! والله لو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله ما استطاعوا ، ولو أن خلق الله كلهم جميعاً كفروا حتى لا يبقى أحد ، جاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله . . فالسند صحيح . . . عن علي بن سعيد قال : كنت قاعداً عند أبي عبد الله « عليه السلام » . . . فقال محمد بن عبد الله بن علي : العجب لعبد الله بن الحسن أنه يهزأ ويقول في جفركم الذي تدعون ! فغضب أبو عبد الله « عليه السلام » فقال : العجب لعبد الله بن الحسن يقول : ليس فينا إمام ، صدقَ ما هو بإمام ولا كان أبوه إماماً . ويزعم أن علي بن أبي طالب لم يكن إماماً ! أخبرني سماعة بن مهران قال : أخبرني الكلبي النسابة قال : دخلت المدينة ولست أعرف شيئاً من هذا الأمر ، فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت : أخبروني