الشيخ علي الكوراني العاملي

241

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

2 - أكدت مصادر عديدة أن والي الأهواز سليمان بن حبيب بن المهلب خوَّن المنصور بسرقة مال الخراج وضربه وأراد قتله ، ولذلك عندما صار المنصور خليفة قتله مع أن أخاه السفاح كان عفا عنه وولاه على الأهواز ! ( سير الذهبي : 7 / 23 ، و / 83 ، وتاريخه : 9 / 466 ، والوافي : 9 / 121 ، وشرح النهج : 15 / 238 ، والنزاع والتخاصم للمقريزي / 39 ) . وقال الذهبي في سيره : 7 / 83 ، بعد أن مدح المنصور : ( وقد ولي بليدة من فارس لعاملها سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة ، ثم عزله وضربه وصادره ، فلما استخلف قتله . وكان يلقب أبا الدوانيق ، لتدنيقه ومحاسبته الصناع ) . وقال في تاريخه : 9 / 466 : ( ولي بعض كور فارس في شبيبته لعاملها سليمان بن حبيب بن المهلب الأزدي ، ثم عزله وضربه ضرباً مبرحاً ، لكونه احتجز المال لنفسه ، ثم أغرمه المال ، فلما ولي المنصور الخلافة ضرب عنقه ) . ونحوه النهاية : 10 / 37 . أقول : يتضح بذلك أن الرواة خلطوا بين تأديب ابن المهلب للمنصور ، وبين قبض ابن ضبارة عليه ، ويظهر أن المنصور كان في شبابه المبكر عاملاً لابن المهلب على بليدة في الأهواز كما ذكر الذهبي ، ويومها كسر الخراج فصادره ابن المهلب وأدبه وسجنه حتى هرب من سجنه . وتعرف في السجن على نوبخت المنجم جد آل نوبخت البغداديين . ( تاريخ بغداد : 10 / 53 ) . وبعد سنين طويلة رجع المنصور مع أخيه الصغير السفاح إلى الأهواز وعمل عند ابن جعفر الطيار الخليفة سنة 127 ، حتى انهزم عبد الله ففر السفاح ووقع المنصور في أسر جيش الشام بقيادة ابن ضبارة ، فأرسله إلى والي العراق ابن هبيرة فأرسله إلى مروان ، فتقرب إليه المنصور بذم ابن عمه الهاشمي الذي بايعه بالأمس إماماً وخليفة ! فأطلقه ، وهذا يعني أن أخاه إبراهيم لم يكن مطروحاً للخلافة يومذاك ولم يكن في حبس مروان ، وإلا لحبسه معه !