الشيخ علي الكوراني العاملي

23

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الله الرحمن الرحيم . إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه ، ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من أحدث في الإسلام أو آوى محدثاً ، ولعنة الله على من ظلم أجيراً أجره ، ولعنة الله على من سرق منار الأرض وحدودها . يكلف يوم القيامة أن يجئ بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين . ثم التفت إلى الناس فقال : والله لو كلفت هذا دواب الأرض ما أطاقته . فقال له أبو خديجة : ولكن أهل البيت موالي كل مسلم فمن تولى غير مواليه ؟ فقال : لست حيث ذهبت يا أبا خديجة ، ولكنا أهل البيت موالي كل مسلم ، فمن تولى غيرنا فعليه مثل ذلك ! يا أبا خديجة والأجير ليس بالدينار ولا بالدينارين ولا بالدرهم ولا بالدرهمين ، بل من ظلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسلم أجره في قرابته قال الله تعالى : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، فمن ظلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أجره في قرابته فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) . 5 - صحيفة رموز العلوم في قراب سيف علي « عليه السلام » وصحيفة أخرى فيها رموز الألف باب التي علمها النبي « صلى الله عليه وآله » في مرض وفاته لعلي « عليه السلام » . ففي بصائر الدرجات / 327 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : ( كان في ذؤابة سيف علي « عليه السلام » صحيفة صغيرة وإن علياً « عليه السلام » دعا ابنه الحسن « عليه السلام » فدفعها إليه ودفع إليه سكيناً ، وقال له : إفتحها فلم يستطع أن يفتحها ! ففتحها له ثم قال له : إقرأ ، فقرأ الحسن الألف والباء والسين واللام ، وحرفاً بعد حرف ، ثم طواها فدفعها إلى ابنه الحسين « عليه السلام » فلم يقدر على أن يفتحها ، ففتحها له ثم قال له : إقرأ يا بنى فقرأها كما قرأ الحسن ، ثم طواها ، فدفعها إلى ابنه ابن الحنفية فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له فقال له : إقرأ فلم يستخرج منها شيئاً ، فأخذها علي « عليه السلام » وطواها ثم علقها من