الشيخ علي الكوراني العاملي
230
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
حتى لحقوا عمرو بن زرارة فقتلوه . وسار يحيى يريد بلخ ، فوجه إليه نصر بن سيار سَلَمَ بن أحوز الهلالي ، فسار سلم حتى صار إلى سرخس وسار يحيى حتى صار إلى باذغيس ، وسبق إلى مرو الروذ ، فلما بلغ نصراً ذلك سار إليه في جموعه فلقيه بالجوزجان فحاربه محاربة شديدة ، فأتت نشابة فوقعت في يحيى وبادر القوم فاحتزوا رأسه ، وقاتل أصحابه بعده حتى قتلوا عن آخرهم ) ! 3 - في مقاتل الطالبيين / 106 : ( لما أطلق يحيى بن زيد وفك حديده صار جماعة من مياسير الشيعة إلى الحداد الذي فك قيده من رجله فسألوه أن يبيعهم إياه ، وتنافسوا فيه وتزايدوا حتى بلغ عشرين ألف درهم ، فخاف أن يشيع خبره فيؤخذ منه المال فقال لهم : إجمعوا ثمنه بينكم ، فرضوا بذلك وأعطوه المال فقطعه قطعة قطعة وقسمه بينهم ، فاتخذوا منه فصوصاً للخواتيم يتبركون بها ! وعبأ يحيى أصحابه على ما كان عبأهم عند قتال عمرو بن زرارة ، فاقتتلوا ثلاثة أيام ولياليها أشد قتال حتى قتل أصحاب يحيى كلهم ، وأتت يحيى نشابة في جبهته ، رماه رجل من موالي عنزة يقال له عيسى ، فوجده سوْرة بن محمد قتيلاً فاحتز رأسه . . . وصُلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان ) . وفي تاريخ دمشق : 64 / 224 و 228 : أن يحيى كان مع أبيه زيد حين أقدمه هشام بن عبد الملك إلى الشام ، وأن مقتله في الجوزجان كان في سنة 125 ، وقيل سنة 126 : ( بعد حرب شديدة وزحوف ومواقف ، ثم أصاب يحيى سهم في صدغه فسقط إلى الأرض ، وانكبوا عليه فاحتزوا رأسه . . وصلبت جثته بجوزجان فلم يزل مصلوباً حتى ظهر أبو مسلم فأمر بجسده فأنزل . ووري بعد أن تولى هو الصلاة عليه ، وكتب أبو مسلم بإقامة النياحة ببلخ سبعة أيام بلياليها ، وبكى عليه الرجال والنساء والصبيان ، وأمر أهل مرو ففعلوا مثل ذلك ، وكثيرٌ من كور خراسان . وما ولد في