الشيخ علي الكوراني العاملي

221

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

9 - وتصدى الحسنيون وكانوا زعامة الحركة في المدينة ، وأخذوا البيعة من العباسيين وغيرهم كما يأتي ، ولكنهم ركزوا نشاطهم على البصرة ، ولم ينشطوا في إيران لكسب الأنصار كما نشط العباسيون أخيراً . وكانوا يهتمون بالنوعية دون الكمية ، والتف حولهم الزيديون . قال الذهبي في سيره : 8 / 346 : ( يعقوب الوزير الكبير الزاهد الخاشع . . بن داود بن طهمان الفارسي الكاتب . كان والده كاتباً للأمير نصر بن سيار متولي خراسان ، فلما خرج هناك يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بعد مصرع أبيه زيد ، كان داود يناصح يحيى سراً ، ثم قتل يحيى وظهر أبو مسلم صاحب الدعوة وطلب بدم يحيى وتتبع قتلته ، فجاءه داود مطمئناً إليه ، فطالبه بمال ثم أمنه . وتخرج أولاده في الآداب وهلك أبوهم ثم أظهروا مقالة الزيدية وانضموا إلى آل حسن . . وجال يعقوب بن داود في البلاد ، ثم صار أخوه علي بن داود كاتباً لإبراهيم بن عبد الله الثائر بالبصرة ، فلما قتل إبراهيم اختفوا مدة ، ثم ظفر المنصور بهذين فسجنهما ، ثم استخلف المهدي فمنَّ عليهما ) . وقال ابن خلدون : 3 / 211 : ( فكان ذلك سبباً لوصلته بالمهدي حتى استوزره ، فجمع الزيدية وولاهم شرقاً وغرباً ، وكثرت السعاية فيه من البطانة . . وتمكن أعداؤه من السعاية حتى سخطه ، وأمر به فحبس وحبس عماله وأصحابه ، ويقال بل دفع إليه علوياً ليقتله فأطلقه ) ! 9 - لم يتصدَّ الأئمة المعصومون بعد الحسين « عليه السلام » للثورة ، مع أن الكوفة كانت قاعدة لهمم ، وكان لهم شيعة من الإيرانيين فيهم شخصيات ، فقد أسس سلمان الفارسي « رحمه الله » للتشيع بين الإيرانيين في المدينة ثم في المدائن ، والتفَّ عدد منهم حول أمير المؤمنين « عليه السلام » في الكوفة ، ومن النصوص الصحيحة عند الجميع أن الأشعث بن قيس دخل يوماً إلى مسجد الكوفة وكان علي « عليه السلام » يخطب ، فتخطى