الشيخ علي الكوراني العاملي
205
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
4 - من السهل عليك أن تكتشف سر القوم ، وأن مقياسهم للراوي أن يتولي أبا بكر وعمر ، ولا يكون فيما يرويه شئ ضدهما ولو صغيراً ، وإلا فهو مخالف للدين مبتدع ، يجب الإعراض عنه والطعن فيه ! قال الشهيد نور الله التستري « رحمه الله » في الصوارم المهرقة / 214 : ( إن أهل بغداد أجمعوا على أنه لم يظهر من زمان ابن مسعود إلى زمان ابن عقدة من يكون أبلغ منه في حفظ الحديث . وأيضاً قال الدارقطني : سمعت منه أنه قال : قد ضبطت ثلاثمائة ألف حديث من أحاديث أهل البيت وبني هاشم « عليهم السلام » ، وحفظت مائة ألف حديث بأسانيدها . ونقل الذهبي عن عبد الغني بن سعيد أنه قال : سمعت عن الدارقطني قال : إن ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده . وقال الثلاثة : إن ابن عقدة كان يقعد في جامع براثا من الكوفة ويذكر مثالب الشيخين عند الناس ، فلهذا تركوا بعض أحاديثه ! وإلا فلا كلام في صدقه ) . انتهى . وكم لهذا العالم النابغة من مثيل ! وهذا باب واسع ملئ بالأمثلة من مصادر الحديث عندهم والتفسير والتاريخ والفقه والعقائد ، وقد كتب فيه العلماء بحوثاً ومؤلفات منها كتاب : العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، للحافظ محمد بن عقيل ، أثبت فيه أن هوى النقاد كان وراء تضعيف الرواة عن أهل البيت « عليهم السلام » وتضييع الثروة العظيمة التي رووها ! ونكتفي هنا من بمثال الحارث بن حصيرة الأزدي ، الذي يروي عن جابر بن يزيد الجعفي « رحمه الله » عن الباقر « عليه السلام » . قال عنه في تهذيب التهذيب : 2 / 121 : ( البخاري في الأدب المفرد والنسائي ، وفي خصائص علي . . . قال جرير : شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم ، رواها مسلم في مقدمة صحيحه عن جرير . وقال أبو أحمد الزبيري : كان يؤمن بالرجعة . وقال ابن معين ثقة . . خشبي ينسبونه إلى خشبة زيد