الشيخ علي الكوراني العاملي

203

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وجده ، وهذا يدل على تثبته ) . انتهى . فقد دافع ابن حجر عن الإمام الصادق « عليه السلام » بأن طعن ابن حجر فيه بتفاوت جوابه عن أحاديث ، هو مدح وليس طعناً ! ثم قال : ( وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه ! وقد اعتبرت حديث الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شئ يخالف حديث الأثبات ( الثقات ) ، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره . وقال الساجي كان صدوقاً مأموناً ، إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم . قال أبو موسى كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن سفيان ، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه ، وقال النسائي في الجرح والتعديل : ثقة . وقال مالك : اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن . وما رأيته يحدث إلا على طهارة ) . وقال الذهبي عنه في ميزان الإعتدال : 1 / 414 : ( أحد الأئمة الأعلام ، برٌّ صادقٌ كبير الشأن ، لم يحتج به البخاري . . . سئل يحيى بن سعيد القطان عن الصادق فقال : مجالد أحب إليَّ منه ، في نفسي منه شئ ! لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس . . . قال مصعب : كان لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرقعاء ! ثم يجعله بعده ) . انتهى . أقول : بلغ من تعصب مالك بن أنس انه لم يرو أي حديث عن علي « عليه السلام » كما أمره المنصور ! ومن تعصب بخاري أنه لم يرو أي حديث عن الإمام الصادق « عليه السلام » مع أنه روى عن أشد النواصب من أعداء أهل البيت « عليهم السلام » ! قال أبو بكر الحضرمي : قضيةٌ أشبه بالمرزأهْ * هذا البخاري إمام الفئهْ بالصادق الصديق ما احتج في * صحيحه واحتج بالمرجئهْ ومثل عمران بن حطان أو * مروان وابن المرأة المخطئه