الشيخ علي الكوراني العاملي
171
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ابنته لابنه معاوية فأبى أن يزوجه ، وبقي والياً إلى سقوط دولة بني أمية ، وقاتله المنصور في واسط وحاصره نحو سنة فلم يقدر عليه ، وراسل عبد الله بن الحسن ليعلن بيعته فلم يقبل وارادها لابنه وسيأتي ذلك ! ولا بد أنه راسل الإمام الصادق « عليه السلام » قبله يعرض عليه البيعة فلم يقبل ، وأعطاه المنصور الأمان وشرط أن يبقى في جيشه فقبل ، ثم غدر به وقتله في ذي القعدة سنة 132 . وتاريخ خليفة / 306 ، وفتح الباري : 13 / 125 ، والأخبار الطوال / 367 ، وتاريخ بغداد : 13 / 328 . 2 - أما رفيد صاحب القصة ، فقد ترجم له علماؤنا باسم رفيد مولى ابن هبيرة ورووا عنه بضع روايات ، ولم يزيدوا على ذلك . وترجموا لرفيد بن مصقلة العبدي الكوفي وأنه كان مفتي العامة ، ورووا عنه في فضل أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر « عليه السلام » ، ولم يستبعدوا اتحاده مع رقبة بن مصقلة العبدي ، الذي وثقه علماء السنة ورروا عنه ، كما في مستدرك الحاكم : 2 / 171 ، وأوسط الطبراني : 8 / 211 ، وتهذيب الكمال : 4 / 344 ، وكاشف الذهبي : 1 / 398 ، وميزان الإعتدال : 1 / 580 ، وتقريب التهذيب : 1 / 303 ، وغيرها . . لكن لا يمكن القول إنه رفيد مولى ابن هبيرة ، لأن رفيداً مولى وابن مصقلة عربي كما يبدو . 3 - ومما يلفت في هذه القصة الصحيحة ، المستوى الذي بلغه علم القيافة عند العرب في ذلك العصر ! وكيف عرف ذلك الأعرابي البدوي الأمي من شكل بدن رفيد أنه مقتول ، وأعجب منه كيف عرف من لسانه أنه يحمل رسالة لو قرأها على الجبال الرواسي لأطاعته ، فكان كما قال ! وقد انتهى هذا العلم في عصرنا ، إلا نتفٌ منه عند بعض قراء الكف الهنود ، وبعض أهل الفراسة ( الشوَّافين ) الذين قرأت عنهم ، ورأيت بعضهم ، وليس هذا مجال الكلام في ذلك .