الشيخ علي الكوراني العاملي

16

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

2 - دور الإمام الباقر « عليه السلام » في اللوح المقدس جاء جبرئيل « عليه السلام » إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بلوح مقدس ، هدية من الله تعالى إلى ابنته فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، فيه أسماء الأئمة الربانيين من أبنائها « عليهم السلام » ، وقد رآه الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري « رحمه الله » واستنسخه ، وروى عنه في الكافي : 1 / 528 ، نص اللوح وهو : ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظِّمْ يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعليَّ فتوكل . إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وانقضت مدته ، إلا جعلت له وصياً ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة . جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي ، ومعدن حكمتي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليَّ ، حق القول مني لأكرمنَّ مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه . أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى . من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيَّر آيةً من كتابي ، فقد افترى عليَّ .